المغرب : الكيحل التهامي التضييق على العمل النقابي خط أحمر ولن نقبل بتهميش موظفي التعليم العالي

الوطن 24 / الرباط
في أعقاب الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، أجرينا هذا الحوار مع الأخ الكيحل التهامي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، للوقوف على خلفيات التصعيد النضالي وملامح المرحلة المقبلة.
سؤال: ما الذي دفعكم إلى اتخاذ قرار الإضراب لـ72 ساعة على مرتين ووقفة احتجاجية وتصعيد البرنامج النضالي؟
الكيحل التهامي: لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد السكوت فيها ممكناً. فوزارة المالية ووزارة تحديث الإدارة لم تتعاملا بالجدية المطلوبة مع مطالبنا، وظل ملفنا رهين المماطلة والتسويف. وهذا يهدد حقوق الموظفات والموظفين ويضرب في العمق الاستقرار داخل مؤسسات التعليم العالي. الإضراب هو وسيلة لفرض صوتنا وللتأكيد أن مطالبنا عادلة ومشروعة.
سؤال: ما موقفكم من مشروع القانون 59.24 الذي أثار الكثير من الجدل داخل القطاع؟
الكيحل التهامي: موقفنا واضح: نرفض هذا المشروع جملة وتفصيلاً، وخاصة المادة 84 المجحفة في حق الموظفين. هذا القانون صيغ دون استشارة حقيقية معنا كنقابة، وجاء ليفرض واقعاً تمييزياً بين الفئات. نحن نطالب بإعادته إلى طاولة الحوار حتى إخراج نسخة متوافق حولها تضمن العدالة والإنصاف لكل موظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
سؤال: البيان أشار إلى التضييق على العمل النقابي، كيف تقرأون هذا المعطى؟
الكيحل التهامي: أقولها بصراحة: التضييق على العمل النقابي خط أحمر. لن نقبل بأي محاولة للمساس بحرية الانتماء النقابي أو حق الإضراب الذي يكفله الدستور. بعض المسؤولين لجؤوا إلى أساليب غير قانونية، من بينها استغلال الطلبة الدكاترة وعمال المناولة لكسر الإضرابات، وتهديد بعض الموظفين المتمرنين بعدم الترسيم، وهذه ممارسات مرفوضة بشكل قاطع.
سؤال: هناك أيضاً إدانة في البيان للتعاقد داخل الجامعات واستغلال الطلبة، هل من تفاصيل إضافية؟
الكيحل التهامي: بالفعل، القرار المشترك بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والوزارة المنتدبة لدى وزارة المالية الذي صدر في غشت الماضي فتح الباب أمام المؤسسات الجامعية للجوء إلى التعاقد مع مهندسين وتقنيين. وهذا القرار يكرس الهشاشة ويعمق الأزمة بدل البحث عن حلول حقيقية ومستدامة. كما أن تكليف أشخاص من خارج الهيئة الرسمية بمهام التسجيل يشكل خرقاً خطيراً للقانون وتهديداً لسرية المعطيات الشخصية للطلبة، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.
سؤال: على المستوى السياسي والإنساني، خصصتم حيزاً لفلسطين في بيانكم، لماذا؟
الكيحل التهامي: نحن نقابيون ولكننا أيضاً مواطنون منحازون للحق والعدالة. لا يمكن أن نغض الطرف عن الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة. موقفنا ثابت: التضامن اللامشروط مع مقاومة الشعب الفلسطيني، ورفض كل أشكال التطبيع، خصوصاً الأكاديمي منه.
سؤال: ما الرسالة التي توجهونها لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية؟
الكيحل التهامي: رسالتنا واضحة: معركتنا طويلة ولكنها معركة كرامة. نهيب بكل الموظفات والموظفين الالتفاف حول نقابتهم العتيدة والانخراط بقوة في المحطات النضالية المقبلة حتى ننتزع نظاماً أساسياً منصفاً وعادلاً يحفظ حقوق الجميع.


