المغـرب: فضيحة مدوية بسوق الأربعاء الغرب… منتخب محلي متهم بسرقة “مطور” وتزوير وثائق وحادثة سير مشبوهة!

في واقعة صادمة تهز الرأي العام المحلي بالمغرب، تفجرت بمدينة سوق الأربعاء الغرب بإقليم القنيطرة قضية مثيرة تتعلق بعضو (ع. خ) منتخب بالجماعة الحضرية، يُشتبه في تورطه في سرقة دراجة نارية من نوع “مطور” من سوق الفوريان، قبل أن يقوم – وفق المعطيات المتداولة – بتزوير وثائق ملكيتها وافتعال حادثة سير (كسيدة) للتغطية على جريمته.

مصادر متطابقة أكدت أن الملف يوجد حالياً بيد مصالح الشرطة، حيث باشرت الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، في وقت تتداول أوساط محلية مخاوف من محاولة بعض أصحاب النفوذ التدخل لطمس القضية أو إخراج المتهم من الورطة، خاصة وأن الحديث لا يقتصر على شخص واحد بل يطال أيضاً عضو جماعي آخر (ب. س) يُشتبه في ضلوعه في سرقة “مطور” من نفس السوق.

ساكنة المدينة عبّرت عن غضبها من هذه الفضائح التي تسيء لصورة المنتخبين بالمغرب وتطرح علامات استفهام عريضة حول نزاهة من يفترض فيهم خدمة الصالح العام، متسائلين: هل ستأخذ العدالة مجراها الطبيعي وتتم محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، أم أن نفوذ “أصحاب اليد الطويلة” سيقود إلى إغلاق الملف في الخفاء؟

هذه الجماعة التي تحدث فيها مثل هذه الفضائح تطرح أكثر من سؤال عن دور الأجهزة الرقابية في وضع حد للفساد المستشري في كل ركن فيها، لأن هؤلاء الخارجين عن القانون ما انغمسوا في هذا الفساد إلا بسبب الإفلات من العقاب وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، بتواطؤ مكشوف مع من يفترض فيهم حماية القانون وتطبيقه على الجميع على حد سواء. واليوم يقف المسؤولون عن هذا الملف، أياً كانت مواقع مهامهم، على درجة كبيرة من المتابعة والمراقبة والمسؤولية أمام أنظار الرأي العام المحلي والوطني، فسيرى ما هم فاعلون لإعادة الاعتبار للقانون!؟

هذه القضية التي وُصفت بالأولى من نوعها في المنطقة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تخليق الحياة السياسية بالمغرب وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى لا تتحول الجماعات الترابية إلى ملاذ لذوي السوابق أو لمن يستغلون مواقعهم للاغتناء غير المشروع.

ويبقى الرهان اليوم على يقظة القضاء المغربي ومتابعة الرأي العام، من أجل ضمان عدم الإفلات من العقاب وترسيخ دولة الحق والقانون.

وللحديث بقية… إذ سيكون لـ “الوطن24” عودة تفصيلية إلى هذا الملف في قادم الأيام.