المغـرب: مجلس وزاري مرتقب أمام الملك خلال أكتوبر استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

الوطن24/ الرباط
من المرتقب أن يترأس الملك محمد السادس خلال شهر أكتوبر مجلساً وزارياً حاسماً، سيخصص للتداول في عدد من الملفات الكبرى، على رأسها مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، إضافة إلى المصادقة على تعيينات جديدة في صفوف العمال والولاة، بعد إحالة عدد منهم على التقاعد، وإحالة آخرين على المجالس التأديبية.
هذا المجلس الوزاري المنتظر يكتسي أهمية خاصة لعدة اعتبارات. فهو يأتي في سياق سياسي واجتماعي حساس، وفي ظل انتظارات متزايدة من الشارع المغربي، حيث يترقب المواطنون سياسات مالية واقتصادية أكثر جرأة لمواجهة تحديات القدرة الشرائية، البطالة، وملف العدالة الاجتماعية.
رمزية التوقيت
تزامن هذا المجلس مع افتتاح السنة التشريعية في الجمعة الثانية من أكتوبر يضفي عليه طابعاً استراتيجياً. فالمؤسسة الملكية تحرص على أن يكون انطلاق الدورة البرلمانية مرتبطاً بتوجيهات عليا تحدد الأولويات الكبرى للمرحلة، مما يجعل المجلس الوزاري محطة لتجديد خارطة العمل الحكومي ومراجعة التوازنات المالية قبل عرضها على المؤسسة التشريعية.
خطاب السنة التشريعية… منعطف جديد
بدون شك، فإن خطاب افتتاح السنة التشريعية الجديدة سيكون مختلفاً عن سابقه، بحكم أن البرلمان عاش امتحاناً حقيقياً في مدى تمثله للتوجيهات الملكية المرتبطة بأسئلة جوهرية تتعلق بمسؤولية ممثلي الشعب في الغرفتين والمجالس الجماعية، وجعل التمثيلية الانتخابية أداة في خدمة المواطنين. لكن العكس هو الحاصل؛ فالاحتقان الاجتماعي بلغ مستويات غير مسبوقة، والسخط الشعبي يعلن عن نفسه من خلال مظاهرات الشباب واحتجاجاتهم التي عمّت كبريات المدن المغربية.
الملك، وفق متابعين، يتابع هذا التذمر الذي لم تعد القبضة الأمنية قادرة على احتوائه، إذ بات يتطلب مقاربة سياسية جريئة، مدخلها الأصيل هو محاربة الفساد عبر نخب منتخبة حقيقية تفرزها صناديق الاقتراع. كما يستلزم الأمر معالجة جذرية للقطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، إلى جانب منع المفسدين والمشتبه فيهم من الترشح للانتخابات المقبلة.
بل إن بعض المراقبين لا يستبعدون أن يذهب الأمر إلى حل البرلمان وإقالة الحكومة التي عجزت عن تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، وهو ما يجعل استمرارها سبباً في مزيد من التأزم والاحتقان. ومن المنتظر أن يلامس خطاب الدورة التشريعية المقبلة نبض الشارع المغربي، وأن يحتضن تطلعات الشعب بمزج الأقوال بالأفعال، قصد استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. فالبديل عن هذه المقاربة السياسية الجادة، لن يكون سوى مزيد من الغضب الشعبي الذي قد يؤدي إلى تفجر الوضع الاجتماعي وصعوبة التحكم في مآلاته.
ملف الولاة والعمال
يعتبر ملف تعيينات الولاة والعمال من أبرز النقاط المنتظرة في جدول أعمال المجلس الوزاري، إذ يمثل هؤلاء المسؤولون الترابيون حلقة أساسية في تنزيل السياسات العمومية ومواكبة المشاريع التنموية محلياً وجهوياً. وإعادة النظر في بعض التعيينات تعكس رغبة الدولة في ضخ دماء جديدة وتعزيز الحكامة الترابية، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات انتخابية مرتقبة تستوجب إدارة محلية قوية وفعّالة.
قانون المالية… أداة المواجهة
قانون المالية المقبل سيكون تحت المجهر، إذ يتوقع أن يتضمن إجراءات مرتبطة بتقليص العجز، تشجيع الاستثمار، وخلق فرص الشغل. غير أن الرهان الأكبر يظل في إيجاد توازن بين متطلبات الاستقرار الماكرو-اقتصادي والضغط الاجتماعي الذي يزداد يوماً بعد يوم، خاصة لدى فئات الشباب.
خـــــلاصة
يبقى مجلس أكتوبر محطة مفصلية في الحياة السياسية المغربية، إذ سيرسم ملامح المرحلة المقبلة مالياً ومؤسساتياً وترابياً، وسيحدد اتجاه البوصلة قبل الدخول في أجواء استحقاقات سياسية وانتخابية مرتقبة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تجديد الثقة بين المواطن والدولة عبر إصلاحات ملموسة على أرض الواقع.

un changement des wali et gouverneurs des régions du sud de notre pays et surtout du GUELMIM est devenu ordre de jour. Ce prédateur administratif avait oublie qu’ Ilya un ROI dans ce MAROC que nous aimons tous ;son intérêt c est de remplir ces comptes bancaires et semer la zizanie entre les concitoyens aussi en oubliant notre constitution ;nos lois et notre ROI/