المغرب يرفع سقف التنظيم القاري: موتسيبي يحسمها ويُربك المرشحين لكأس إفريقيا 2028

لم يعد تنظيم كأس إفريقيا للأمم مسألة رغبة أو ملفات شكلية، بل أصبح رهيناً بمعايير صارمة فرضها الواقع الجديد الذي صنعه المغرب، وهو ما أكده بوضوح رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، خلال ندوة صحافية عقب سؤال صحفي إيفواري حول هوية المرشح الأبرز لتنظيم نسخة 2028، في ظل تعقّد المنافسة بعد التجربة المغربية.

موتسيبي لم يترك مجالاً للتأويل، حين شدد على أن الدول التي لا توفر ما وفره المغرب من بنية تحتية حديثة، وملاعب بمعايير عالمية، وشبكة لوجستية وتنظيمية متكاملة، لن تنال شرف احتضان العرس القاري. وأضاف أن كرة القدم الإفريقية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها سقف الجودة أعلى بكثير، ولا مجال مطلقاً للتراجع أو المجاملة.

تصريح رئيس “الكاف” عكس بوضوح المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة الكروية الإفريقية، بعدما تحول من مجرد بلد منظم إلى نموذج يُحتذى به، ومرجع تُقاس عليه جاهزية الدول الطامحة لاستضافة البطولات الكبرى. فالملاعب الحديثة، ومراكز التدريب، والبنية الطرقية، وقدرة التنظيم المحكم، كلها عناصر جعلت المغرب يفرض واقعاً جديداً أربك حسابات العديد من الدول المرشحة.

ويُجمع متابعون على أن حديث موتسيبي لم يكن عادياً ولا دبلوماسياً، بل رسالة مباشرة مفادها أن “كأس إفريقيا بعد المغرب ليست كما قبله”، وأن من لا يستثمر بجدية في البنية التحتية وفق المعايير العالمية، فلن يكون له موطئ قدم في سباق التنظيم مستقبلاً.

بهذا الموقف، يكون المغرب قد كسب رهاناً استراتيجياً خارج المستطيل الأخضر، مؤكداً أن الرهان على الجودة والاستثمار طويل المدى هو الطريق الوحيد لقيادة كرة القدم الإفريقية نحو العالمية، في وقت باتت فيه المنافسة على التنظيم أصعب، والمعايير أعلى، والرسالة أوضح من أي وقت مضى.

تعليق واحد

  1. كما قال واحد السيد في تدوينة له
    “المغرب اراد أن يخرج الضفضع من المستنقع لكن الضفضع فضل المستنقع”.