الصحافة والإعلام في قلب المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب

مكناس – يواصل المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، في دورته الثامنة عشرة، ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الفلاحية على الصعيدين الوطني والدولي، حيث شهد هذه السنة حضورا إعلاميا وازنا تزامنا مع اقتراب إسدال الستار على فعالياته التي امتدت على مدى أسبوع كامل.

وقد استقطب المعرض آلاف الزوار من مهنيين وخبراء وممثلي وسائل الإعلام، إلى جانب مشاركين من مختلف جهات المملكة وعدد من الدول الأجنبية، ليشكل بذلك فضاء سنويا أساسيا لتتبع مستجدات القطاع الفلاحي ورصد تحولاتـه المتسارعة.

ويُعد هذا الحدث منصة استراتيجية لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات في المجال الزراعي، فضلا عن تقديم مشاريع واستثمارات جديدة تعكس الدينامية التي يعرفها القطاع في سياق التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الراهنة.

وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري للإعلام في مواكبة مختلف فعاليات المعرض، من خلال تغطية شاملة تسلط الضوء على أبرز المستجدات، وتساهم في تعزيز إشعاع هذا الموعد الفلاحي وطنيا ودوليا، بما يكرس حضوره كمرجع سنوي للمهنيين والمهتمين.

كما تضطلع خلية الإعلام والتواصل التابعة للمعرض بدور أساسي في توفير المعطيات الدقيقة والإحصائيات المحينة حول عدد العارضين والدول المشاركة وطبيعة المشاريع المعروضة، إضافة إلى تنظيم لقاءات مباشرة بين الصحفيين والخبراء والفلاحين، ما يتيح إنتاج محتوى إعلامي معمق يعالج رهانات القطاع وتحدياته وآفاقه المستقبلية.

وتتوزع أنشطة المعرض بين ندوات علمية وورشات عمل وجلسات نقاش ولقاءات اقتصادية، وهو ما يمنح وسائل الإعلام فرصة لتقديم تغطية متكاملة تشمل مختلف أبعاد القطاع الفلاحي، من الابتكار والتكنولوجيا إلى الاستثمار والتسويق وسلاسل الإنتاج.

وقد عرفت هذه الدورة نجاحا لافتا من حيث التنظيم وحجم المشاركة وتنوع البرامج، مما يعكس الأهمية المتزايدة التي بات يحتلها المعرض كفضاء للتبادل والتفكير في مستقبل الفلاحة.

ومع تسارع وتيرة التحول الرقمي، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا لا يتجزأ من التغطية الإعلامية، حيث تمكن الصحفيين من نقل الأحداث لحظة بلحظة والتفاعل المباشر مع الجمهور، مما يساهم في توسيع دائرة الاهتمام بالقطاع الفلاحي وتعزيز الوعي بدوره الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

ورغم التحديات المرتبطة بضيق الوقت وكثافة الأحداث، يواصل الإعلاميون أداء مهامهم بكفاءة عالية، مستفيدين من الأدوات الرقمية الحديثة التي تسمح بإنتاج محتوى سريع ودقيق في الآن نفسه.

وبذلك، يؤكد المعرض الدولي للفلاحة بمكناس مجددا أن الإعلام شريك أساسي في مواكبة تطور القطاع الفلاحي، ليس فقط كناقل للأخبار، بل كفاعل يساهم في نشر المعرفة وتحفيز الاستثمار وتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين. ومع اختتام هذه الدورة، يترسخ المعرض كفضاء مفتوح للحوار وتبادل الخبرات، ومختبر للأفكار التي ترسم ملامح فلاحة مغربية أكثر حداثة واستدامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *