المغرب: من المسؤول عن عدوى وباء كورونا بسوق الأربعاء؟

الوطن24/ بقلم:  عبد الهادي العسلة (مدريد)

عبد الهادي العسلة

لماذا عاودت كورونا منطقة سوق الأربعاء الغرب التي كانت آمنة قبل أيام، كل المعطيات تقول أن السبب الرئيسي وراء تفشي وباء كورونا بالمنطقة راجع بالأساس إلى إستمرار العمل بالمعامل المخصصة للفرولة “الفريز” بجهة منطقة مولاي بوسلهام، وخاصة معمل الفراولة المتواجد قرب الجماعة التابع لقيادة دار الحراق يعمل فيه أكثر من ثلاثة آلاف عامل وعاملة فيما اجريت التحاليل لـ 300  عامل وعاملة حسب ما تداولته بعض الأخبار. والطامة الكبرى أن المعمل لا زال يعمل رغم ظهور العديد  من الحالات المؤكدة.

 فمعلوم أن المعمل يشغل عمال وعاملات من جماعات متعددة من إقليم القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي قاسم وبلقصيري والعرائش والقصر الكبير وبعض الجماعات التابعة ترابيا  لإقليم وزان..، وأصبحت تحصد حالات مؤكدة جديدة كل يوم بفيروس (كوفيد 19).

وحسب ما توصلنا به أن لعنة الإصابات التي تسبب فيها معمل الفراولة المذكور وصلت إلى مدينة سوق أربعاء الغرب، بعدما تم تسجيل حالة مؤكدة بمنطقة “أولاد حماد”، وتعود لشاب يعمل سائقا لإحدى مركباتها..

وكشفت مصادر دقيقة لـ “الوطن 24” أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد بمدينة سوق أربعاء الغرب  وصل إلى41 حالة تتوزع إقامتهم ما بين حي “أولاد حماد: 19 مخالطين و (2) مؤكدين (بنت وولد) وحي الجديد ” بام” : (4) مخالطينو(1) مؤكدة” وحي “السلام (2) مخالطين” وحي أولاد بن السبع (2) مخالطين،  تم نقلهم من أجل التحاليل المخبرية للمخالطين نسأل الله العافية..

  • فمن يتحمل مسؤولية في انتشار هذا الوباء؟
  • هل هي السلطة المحلية بدائرة لالة ميمونة وقيادة دار الحراق التي لم تقم بواجبها ؟
  • أم أن استهتار أصحاب المعمل بصحة العاملين فيه، بعدم التقيد بالإجراءات الوقائية ؟؟

فاذا بقي الوضع كما هو بجماعة الشوافع قيادة دارالحراق دائرة لالة ميمونة ستكون كارثة عظمى في الأسابيع القادمة فلابد من إجراءات صارمة تتخد في أصحاب الضيعات الفلاحية والذي أصبح همهم هو الربح في غياب وقاية وتدابير صحية لحماية العاملين ..

فمعلوم أن بؤر تفشي الوباء وتكرار إنتاج الإصابات يستدعي إغلاق تلك المعامل وعدم التساهل مطلقا مع أي خرق لعمليات الإغلاق فضلا عن مراقبة وسائل النقل التي تنقل العمال والعاملات، فلا يعقل أن تفرض على النقل العمومي عبر الطاكسيات والحافلات نسبة 50% من الركاب في حين تحمل حافلات نقل العمال اكبر من طاقتها المعتادة  .. من يراقب من ؟؟

فعلى السلطات المحلية والمسؤولين بإقليم القنيطرة.. إغلاق معامل الفراولة لأن الوباء انتشر بشكل مرعب بعدد من الجماعات بسبب بؤرة العاملات وتراخي المسؤولين إقليميا وعلى رأسهم عامل الإقليم في التعامل الجدي مع بؤرة “دائرة الغرب”.

أول هذه الخطوات هي إغلاق هذه البؤرة الوبائية وتشديد المراقبة حول مسالة الإغلاق. واتخاد تدابير صارمة تتعلق بأشكال الوقاية الصحية للمستخدمين في باقي المعامل المهنية. ومحاسبة مدراء هذه المعامل على التقصير.

بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات، فمن يتحمل المسؤولية فيما حصل؟ هل هي السلطة بمختلف أركانها أم أصحاب المعمل؟ أم المستخدمين؟ أم شركات نقل المستخدمين؟ أم أن المسؤولية مشتركة بين الكل او البعض من الكل ؟

تلك أسئلة عالقة تحتاج إلى أجوبة صريحة بعيدا عن التعتيم والتضليل، لأن الأمر يتعلق بأرواح المواطنين  إذ لا يجوز العبث بسلامتهم وصحتهم وحياتهم  .