الأربعاء , 25 نوفمبر 2020
الرئيسية / ثقافة وفن / آخر الفارسين، لا يعرف الحب.

آخر الفارسين، لا يعرف الحب.

الوطن 24/ بقلم: نادية بوشلوش عمران

إنني إلى الحب، وإنني إليه أرجع

ماذا؟ سأقول في ساحات القتال، بعد الهزيمة ولا إنتصار، تائهة في دوامات الملل والحزن والشجن، حمامة تكسرت أجنحتي وسال الألم، من شريان القلب، كان ذاك الخنجر المسموم، من رجل تنكر للحب ببرودة الثلج، نسي العهد و

 الوفاء وميثاق الورد والأقحوان

أفبحديث القلب يكذب!!!

وسائل وما سأل، لم يسأل على العذاب وعلى بوح الجرح في ليال عشر بدون أقمار في ليالي موحشة مظلمة يتطاير الشرر منها..

الحب إنتهى من قصائد إحترقت شموعها ولم تضئ لأحد منا

واويلاه، واواااه

وا قصيدتاه

تيتمت شفتاي، إهتزت الذكرى، وعلى سراط الكره مشينا، نكاد نتساقط صرعى، نسي هو من أنا، وبالكاد تذكر ملامح وجهي الجميلة

وا ويح شاعر، لا يتعلم من الشعر رقة الإحساس

وا ويل لمجنون، لا يعرف كيف هو الحب

وا ويل لمقاتل، بأسلحته المدججة، لا يعرف كيف الحفاظ على الحب

ورقة بيضاء مسودة بألا حب، تتناثر على انهار الخريف الموحشة، كوريقات الخريف الذابلة الملونة بألوان الضياع والموت، تتساقط على مسرح روماني منسي

هنا، لا جمهور

هنا لا محكمة

هنا لا ملامح

ملامح الممتل ذابلة، صفراء باهتة متشنجة لا حركة ولا حياة بها، مصابة بوباء إلا حب

ويبقى قلبي، يبحث على الحضور، لعله هناك في مكان ما من المسرح، الروماني القديم في زاوية تحث الضوء، ينتظر دوره في الإلقاء والعرض والتمختر على أرضية من حجر الصوان

اعرف، أن هنا في المسرح زوايا مظلمة، ولعل تلك الا

الأشباح، أشباح ما تبقي من الحب ولعله جزء من مليون درة وجزء لا يتحزأ من فتافيت الحب وخبزه ولقيماته، متواجدة هناك، ولعل أرواح المسرحيين الرومانيين هنالك، على أرائك الحجر ينتظرون مباركة الألهة، ولعل الإلاه

 كيوبيد ينظر في وجهي ويحملق لي، متأسفا على خسارة المعركة

ويلاه!!!!!!

رباهههههه

اين هو، الذي احبه قلبي، وحاربت من أجله

هناااالك في ثلجه في بحيرته الباردة، صامت يستمتع بذكاء إلا حب، وأنا هنا في نار المسرح

🔥 أحترق وتغيظ نفسي وافوح شياظا، جمر الحب يزداد يلهبني وهو لا يكثرت، ببرودة اعصابه يشرب الخمر الروحي و لا يكثرت لنار تأكل من جسدي و من روحي، هي نار الحب

واويلاه

وا رباه

لما لم تنصفني الفلسفة في الحب

ولما لم ينصرني الدين في الحب

ولما لا يوجد في مجتمعنا العربي

الحب

لما؟؟؟! لا يكون هناك حب، حقيقي بدون نفاق في الحب

لم تنصفني فلسفة الرومان، ولا مسرح شكسبير ولا تراجيدية هاملت، ولم يكثرت لي شعراء الجاهلية، لي

في المسرح، أصفع نفسي، مرة وثلاتا وألفا، لكي أستفيق، وأصبح مجرد نخب هواء باردة مثله

أصفع نفسي ولا أستفيق مما أنا فيه، غارقة في إحساس ومشاعري العميقة.

بعدها رقصت في المسرح وكأن الشياطين تتلبسني، بفساتيني الطويلة البيضاء، كنت كزهرة، ياسمينا مذبوحة من الشريان إلى الشريان، فجأة لمحت خيالا، لا ليس هو لا بل هو، إنه هناك فارسي الذي احببت، بخبث يبتسم، ويغمغم

 تارة ويصيح بأعلى صوته في المسرح الروماني:

أنا لا أحبك، لقد نسيتك، أنا مجرد فارس عربي من زمن متأخر لا يعرف ما معنى الحب….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!