المغرب: الإعلامي والفاعل الجمعوي والحقوقي كاظم بوطيب يحدر من وقوع كارثة انتخابية بظهور نخب فاسدة بالبرلمان والجماعات الترابية على رؤوس المواطنين.

الوطن 24/ متابعة

كما جاء على لسان جلالة الملك في إحدى خطبه الكريمة في إحدى المناسبات الوطنية “فإن جعلتهم فاسدين على رؤوسكم في مدنكم وقراكم، فلا تقبل منكم الشكايات فأنتم المسؤولون عن تدهور حقوقكم، وحق بلدكم عليكم”، حذر الإعلامي والفاعل الجمعوي والحقوقي كادم بوطيب مدير مؤسسة كنال طنجة للصحافة والاتصال والعلاقات العامة، من حصول كارثة سياسية وطنية، وحملت وزارة الداخلية مسؤولية وصول نخب فاسدة الى البرلمان والجماعات الترابية نتيجة فرضها للقاسم الانتخابي خلال الاستحقاقات التشريعية والجهوية والجماعية المزمع تنظيمها يوم الاربعاء 8 شتنبر الجاري.

 وكتبت السيد كادم بوطيب في تدوينة له على منصات التواصل الاجتماعي رسالة مفتوحة موجهة إلى أعضاء اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات:” رغم التجاوزات التي حضي بها بعض الأشخاص الفاسدين ذوي المال والمصالح والأميين والعائلات للترشيح للانتخابات الجماعية والجهوية والبرلمانية، نتمنى من الله ألا يتسبب القاسم الانتخابي في كارثة سياسية وطنية ستجعل الجماعات والجهات والبرلمان تمتلئ بفاسدين وهذه مسؤولية تتحملها الوزارة الوصية أمام الله والوطن والملك. خاصة ونحن على أبواب نموذج تنموي جديد دعا إليه صاحب الجلالة نصره الله وأيده واشتغلت عليه نخبة من الكفاءات المغربية ولا نريد أن نرى هذا النموذج يعبث به في المستقبل القريب من طرف الفاسدين والمفسدين أصحاب المصالح الشخصية والضيقة لأن ذلك سيقوي فينا كمواطنين وطنيين أحرار الشعور باليأس الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وسينضاف إلى ما نعيشه من أزمة نفسية واقتصادية بسبب جائحة كورونا.

وأضاف السيد بوطيب الصحافي المثير للجدل بطنجة في تدوينته: “نحن نريد بناء مجتمع قوي متضامن مؤمن بالغد المشرق وباعث للأمل في النفوس لتحقيق السكن اللائق والتشغيل والصحة والتعليم الجيد…. لجميع المواطنين دون استثناء. خصوصا وأن التحديات التي أصبح يواجهها المغرب جهويا وقاريا وعالميا تتطلب منا جميعا تقوية الجبهة الداخلية من خلال انتخاب مؤسسات قوية تقودها كفاءات متخصصة وذات تجربة وخبرة متشعبة بالوطنية ونكران الذات ولا نريد مؤسسات على شكل شركات عائلية همها الوحيد التعويضات على المهام والتعويضات على التنقلات والسفريات للخارج والداخل من دون تقديم آية إضافة أو إنجازات تذكر الشيء الذي سيترتب عنه استنزاف للمال العام بطرق قانونية ذكية في المكر والخداع.

وأردف الإعلامي المذكور:” كما أن المواطن المغربي يتساءل وبحسرة كبيرة: هل أصبحت اللائحة الجهوية النسائية لمجلس النواب ريعا سياسيا للعائلة الحزبية ولعلاقات خاصة؟ حيث أن المتتبع للشأن الانتخابي بالمغرب يلاحظ وللأسف أن قيادات سياسية تتغنى بالديمقراطية وضعت بناتهم وزوجاتهم واخواتهم وصديقاتهم … وكيلات لهذه اللوائح. 

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن المثير للاهتمام والتعجب هو إغلاق مقرات الأحزاب (الدكاكين) السياسية بالمدن والبوادي مباشرة مع انتهاء الانتخابات وفتحها مع بداية الاستحقاقات القادمة وبداية البحث عن “مول الشكارة” لتمويل الحملة وتغييب الشباب.

هنا، ودق السيد بوطيب ناقوس الخطر متسائلا:” أين هم المناضلات والمناضلين؟ أين هو التكوين والتأطير الحزبي؟ أين تصرف الميزانية الضخمة التي تقدم للأحزاب من طرف الدولة؟ أسئلة يتغاضى المسؤولون الحزبيون الإجابة عنها لأنها تحرجهم وتقلقهم ولا يريدون سماعها.

إن الهدف الحقيقي من الانتخابات هو الاستجابة لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم وتمثيلهم أحسن تمثيل من أجل تحقيق حياة كريمة في وطن قوي ملتحم ومنسجم يسير على درب التقدم بخطى ثابتة تحت القيادة الرشيدة والنيرة لقائد البلاد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره..

رسالة الفاعلة الجمعوية التي لاقت اقبالا كبيرا من رواد منصات التواصل الاجتماعي تحمل في طياتها رسائل واضحة للوزارة الوصية وللمسؤولين عن تدبير هذه الاستحقاقات التي تأتي في ظرفية جد حساسة تمر بها بلادنا بسبب عدة عوامل، منها تفشي وباء الفيروس التاجي، وتكالب جيران السوء على وطننا بعد فشل مناوراته وتخطي المغرب للعراقيل التي خلقها له على مدى قرابة نصف قرن، بخلق كيان وهمي في محاولة لتقزيم المملكة بهدف السطو على مجال ترابي واسع منها بالإقليم الجنوبية، وفصلها عن عمقها الافريقي.

فهل سيجد نداء الفاعل الإعلامي والجمعوي والذي يتبناه جل المواطنين الشرفاء آدانا صاغية من الجهات المعنية؟ سؤال ستجيب عنه نتائج صناديق الاقتراع بعد عملية فرز الأصوات بعد منتصف ليلة الأربعاء 8 شتنبر المقبل.