في الذكرى التاسعة لوفاة المرحومة ثريا أمناد بركة مديرة جريدة صباح اليوم.

الوطن24/ بقلم: كادم بوطيب
اليوم 9 من أبريل تحل الذكرى التاسعة لوفاة المرحومة ثريا أمناد بركة الفاعلة الاعلامية والجمعوية بعاصمة البوغاز، وهي التي وافتها المنية يوم التاسع من أبريل سنة 2013 بعد مرض عضال لم ينفع معه علاج.
ويشكل هدا الحدث، الذي أتذكره بحسرة وألم كبير، كإبن لها وكرفيق لدربها، اشتغلت إلى جانبها لمدة 15 سنة كرئيس تحرير لجريدة “صباح اليوم” الورقية التي كانت تصدرها من طنجة في عز أوج وازدهار الصحافة المكتوبة، ويتذكر كدلك هدا اليوم الدي فارقتنا فيه، الجسم الاعلامي عامة بعاصمة البوغاز ومعه كل عائلتها العريقة وأبنائها” آل بركة ” من شرفاء مولاي عبد السلام بن مشيش، وكل رفاقها قيد حياتها، هي مناسبة قلنا لاستحضار مسيرتها المهنية الحافلة بالعطاء، على مدى أزيد من عقدين من معانقة مهنة المتاعب.
وكانت الفقيدة قد أسست جريدة صباح اليوم سنة 1998 وهي تجربة اعلامية كللت بالنجاح، اشتغلت الى جانبها لمدة طويلة، كإعلامية وفاعلة جمعوية بارزة بطنجة حيث أسست جمعية أطلقت عليها ” جمعية البركة للأعمال الاجتماعية” وهي جمعية تعنى بالعمل التضامني والخيري، ناهيك عن اشتغالها كمستشارة بارزة داخل مجلس مدينة طنجة، راسمة تجربتها، التي أغنتها بالتعامل مع كل المشارب الفكرية، والاتجاهات السياسية والحقوقية و الفنية، بمهنية عالية، وحنكة أكسبتها احترام المثقفين والفاعلين في الحقل الإعلامي وكبار رجال الأعمال ورجال الدولة.
المرحومة ثريا أمناد هي واحدة من أبرز الرائدات المغربيات، في مجال الاعلام والعمل الجمعوي، إذ أنها جمعت بين الأدب والسياسة وعلم الاجتماع وألفت كتبا باللغة العربية تُرجمت إلى عدة لُغات عالمية. أبرزها مؤلف ” حواء”.
اهتمت المرحومة بالثقافة الإسبانية والكتابة حول قضايا المجتمع والسياسة والمرأة والمُساواة بين الجنسين في ظل تطور الفكر الإسلامي، فأسست بذلك لرؤيا جديدة ومنفتحة في ما يتعلق بمكانة المرأة في هذا الفكر، رؤيا تمخضت عنها عدة مقالات ودراسات نشرت بجريدة صباح اليوم ومنابر وطنية وإسبانية أخرى.
المرحومة كانت أيضا أديبة رهيفة الحس، متمردة الأسلوب، منفلتة في مواضيعها عن المُتعارف عليه، كما كانت أيضا مناضلة في المجتمع المدني من أجل حقوق النساء والمُساواة بين الجنسين.
وبهده المناسبة الأليمة نجدد الرحمات على المغفورة راجين من العلي القدير ألا يحرمها من جنة الفردوس.
