من أجل تكريس ثقافة الاعتراف و العرفان

الوطن24/ بقلم: عبد القادر العفسي
من أجل تكريس ثقافة النفس الايجابي واستحضار نماذج لشخصيات آثرت في المشهد العام بإقليم ” العرائش ” ومدينة ” العرائش ” بالخصوص، ومن أجل بث النَفس والعطاء والكاريزما والحضور.. نستحضر اليوم شخصية كان لها الأثر الكبير في العمل من أجل وضع قاطرة إقليم ” العرائش ” على سكة التقدم والتنمية، ولعل استحضار هذه الشخصية يجد رهينتيه في حالة الخواء والضبابية واستعمال مؤسسات الدولة في مسلكيات غير مقبولة (ذاتية) التي تسود مستوى التدبير العام.
نستحضر اليوم أحد أطر الدولة بإقليم “العرائش ” التي لازالت بصماتها بادية للعيان ومجهوداتها لا يتناطح عليها اثنان، ولمساتها بارزة فاقعة للعيان، إنها شخصية السيد ” نبيل الخروبي ” العامل الأسبق لإقليم ” العرائش” الذي بصم بعمق تدبيره وخبرته وتواجده الميداني وانفتاحه و الحسمي في قراراته …
وبالرجوع فترة تولي هذه الشخصية الوازنة لأمور إقليم “العرائش” لا يمكن إلاّ تسجيل النقلة الكبيرة التي عرفتها طريقة التدبير الترابي والحكامة بهذه المنطقة، ولعل تهيئة “المخطط الإستراتيجي الإقليمي” كان من أبرز الإشارات الجد إيجابية التي علقت من أمور كثيرة عدّة بذاكرتنا الجماعية والذي تم إعداده بانفتاح ومشاركة كافة القطاعات من أجل نهضة إقليم “العرائش” العميقة بعيدا عن الكلام الفارغ وكهنة المعبد وزمرة “التوزيع العادل للفساد” والدعاية السوداء والأكاذيب والتزييف والتضليل والتصابي …
إنّ العمل الجبار الذي تركه أو أنجزه السيد “نبيل الخروبي” العامل الأسبق لا جدير أن يُعطى به المثل خاصة على مستوى إبعاد كل الفاسدين والمفسدين من مصدر القرار، والدفع بأصحاب الأفكار الجديدة والتجديدية لتبوء مكانتهم الحقيقية والترافع الدائم من أجل مصلحة إقليم “العرائش” وجماعاتها كافة لدى الجهات المركزية .
إنّ المناسبة هنا هي شرط، فما أحوجنا إلى إظهار الايجابي داخل إقليمنا وتقعيد ثقافة الاعتراف والعرفان لمجهودات التي يبدلوها أي كان خاصة إذا كان من حجم المسؤولية الترابية كعامل، فالسيد “نبيل الخروبي” ليس في حاجة لنا للإدلاء شهادة في حقه لكننا ندرك أنّ التاريخ يُسجل! وواهم من يظن غير ذلك، لدى فإننا نسجل بشكل ايجابية فترة هذا الرجل، نعم! هذا الرجل المتميز ذو الأفكار النيرة والكاريزما الخاصة كانت من أبهى مراحل التدبير الترابي بإقليم ” العرائش “.
بالتالي إن التفاخر بالاعتراف مرسخ في تربية المغاربة وينم عن مكارم الأخلاق ويؤكد على الصيغة التي يجب أن تتوفر في مسؤول وطني نبيل يعكس وجه الدولة ومواقفها الصادقة مع المواطنين وكذلك يعكس الجدارة في الثقة المولوية لصاحب الجلالة دامت له العزة، لأن الرجل كان حقيقة يملئ كرسيه ويملئ الواقع ومتواجد ومضطلع على كل كبيرة وصغيرة ولا يكفيه بما يُقدم له من رسمي، بل يتفقد الأمور شخصيا وبطريقة بسيطة وعادية منفردة ومتفردة … وحتى لا نكون جحودين وبمناسبة رمضان الكريم نتذكر هذا الرجل وأتمنى أن يسعفني الحظ وأتذكر رجالات ونساء آخرين أعطوا لهذا الإقليم ولمدينة ” العرائش” بصمة ايجابية وتركوا توقيعا طيبا في نفوس ساكنتها .
شكرا السيد “نبيل الخروبي” اللهم كثر من أمثالك
وكل عام وأنت بخير وحب وسعادة تغمركم
.
