السنغال تعلن من الرباط: التزام راسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المغرب

جددت السنغال، من العاصمة المغربية الرباط، تأكيد التزامها الثابت بتعزيز وتوسيع مجالات التعاون مع المغرب، في رسالة سياسية واضحة تعكس عمق العلاقات الثنائية والرهان المشترك على شراكة إفريقية قوية ومستدام

وقال الوزير الأول السنغالي، السيد أوسمان سونكو، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية-السنغالية، إن بلاده عازمة على العمل دون كلل إلى جانب المغرب من أجل توطيد تعاون يخدم المصالح العليا للبلدين، ويستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين.

وأكد المسؤول السنغالي أن العلاقات بين المغرب والسنغال لا تقوم فقط على المصالح الظرفية، بل تستند إلى روابط إنسانية وروحية واقتصادية وثقافية ضاربة في التاريخ، مدعومة بثقة سياسية متينة ظلت تتعزز عبر السنوات، ما جعل من محور الرباط-دكار نموذجاً للتعاون الإفريقي القائم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة.

وأوضح سونكو أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين يعرف دينامية متصاعدة، غير أنه لا يزال يحمل إمكانات أكبر، مشيراً إلى أن انعقاد هذه الدورة يشكل فرصة لإعادة وضع الصداقة المغربية-السنغالية في صلب السياسات العمومية، وإعطاء دفعة جديدة للشراكة الثنائية عبر خارطة طريق واضحة المعالم.

وأضاف أن الاجتماع يعكس الإرادة المشتركة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس باسيرو ديوماي فاي، لإعطاء زخم جديد للتعاون الثنائي، وتجسيد طموح مشترك للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب والسنغال إلى مستوى أكثر تقدماً، يواكب التحولات الإقليمية والدولية.

وأشار الوزير الأول السنغالي إلى أن الإطار القانوني المنظم للتعاون الثنائي، والذي يضم أكثر من 130 اتفاقية، مرشح لمزيد من التوسع من خلال توقيع آليات جديدة تشمل عملياً مختلف القطاعات الحيوية للتنمية، ما يعكس عمق الثقة السياسية والمؤسساتية بين البلدين.

وفي هذا السياق، أكد سونكو أن السنغال تنظر إلى المغرب باعتباره شريكاً موثوقاً في تحقيق أهدافها التنموية، بما في ذلك “الأجندة الوطنية للتحول – السنغال 2050”، مشيداً بالدور الإيجابي الذي تضطلع به المقاولات المغربية في دعم الاقتصاد السنغالي، خاصة في قطاعات الأبناك، والتأمين، والصناعات الغذائية، والبناء والأشغال العمومية، والصناعة الدوائية، والطاقة.

وختم المسؤول السنغالي بالتأكيد على أن زيارته للمغرب تروم إعادة ترسيخ أسس العلاقات الثنائية بين بلدين كبيرين يتقاسمان الرؤية ذاتها نحو المستقبل، ويؤمنان بأن التعاون جنوب-جنوب، عندما يقوم على الثقة والالتزام، يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية والاستقرار في القارة الإفريقية.