المغرب… انقسام داخل حزب الأحرار بالقنيطرة يهدّد بسقوط نفوذ جواد غريب قبل انتخابات 2026

الوطن24/ القنيطرة
تتسارع التطورات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم القنيطرة، في ظل حالة احتقان غير مسبوقة تهزّ التنظيم وتعيد طرح أسئلة عميقة حول مستقبل منسّقه الإقليمي جواد غريب، الذي وجد نفسه في قلب إعصار سياسي وتنظيمي تتشابك فيه الحسابات الانتخابية بشبهات التدبير المحلي.
مصادر مطلعة تؤكد لـ الوطن24 أن الانقسام الذي تفجّر داخل الحزب لم يعد مرتبطاً فقط بخلافات تنظيمية، بل تحوّل إلى صراع نفوذ مفتوح، بعدما لوّح عدد من رؤساء الجماعات والمنتخبين بالترحال الجماعي نحو أحزاب أخرى، احتجاجاً على استمرار قيادة الحزب في دعم غريب رغم تصاعد الغضب الداخلي.
وتفيد مصادر أخرى أن هذا التلويح بالرحيل قد يعيد إلى الواجهة ما يروج داخل الكواليس من كون مقترح جواد غريب بترشيح وزير الاستثمار كريم زيدان في دائرة القنيطرة، ليس مجرد خطوة انتخابية، بل قد يكون جزءاً من ترتيبات مسبقة لتهيئة الأجواء لمغادرته الحزب نحو وجهة سياسية أخرى، خصوصاً بعد أن ظهر توجه قوي داخل الإقليم يسعى إلى الإطاحة بنفوذه وتحجيم حضوره داخل التنظيم.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن غريب يعيش صراعاً متعدد الجبهات؛ صراع داخل الحزب، وآخر على مستوى تدبير الشأن المحلي، خاصة في المجلس الإقليمي بالقنيطرة والجماعات التي يحظى داخلها بنفوذ واسع، مثل سوق أربعاء الغرب وسيدي محمد لحمر وغيرها. هذه المناطق، وفق المصادر، تعرف “أزمة ممتدة” مرتبطة بتراكم الشكايات والتظلمات ضد عدد من المنتخبين المحسوبين على غريب، إضافة إلى ما تم تداوله بشأن لجان تفتيش وتدقيق همّت بعض الملفات المحلية.
هذه الإرهاصات، وفق المتتبعين، قد تشكل بداية تراجع كبير في نفوذ جواد غريب، وفقدانه الامتيازات والغطاء الذي ظل يستمده لسنوات من شبكة علاقات واسعة داخل حزب الأحرار. وهو وضع يضع الحزب أمام اختبار حقيقي قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قيادة التجمع وكيف ستتعامل مع هذا الزلزال الداخلي.
