المغرب.. جدل واسع يلاحق نزار بركة بسبب “فيلا المليار” بالسويسي وتساؤلات حول مصدر الثروة

الوطن24/ الرباط
عاد ملف ربط المسؤولية بالمحاسبة في المغرب إلى واجهة النقاش العمومي، بعد تداول تدوينات ومعطيات مثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بامتلاك وزير التجهيز والماء والأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، لعقار فاخر بمنطقة السويسي الراقية بمدينة الرباط، وسط موجة واسعة من التساؤلات حول مصدر الأموال التي استُخدمت في اقتناء العقار وتشييد فيلا فخمة فوقه.
وتحدثت منشورات متداولة بشكل واسع في المغرب عن اقتناء قطعة أرضية تتجاوز قيمتها 10 ملايين درهم، بمساحة تقارب 2098 متراً مربعاً، في واحدة من أرقى الأحياء السكنية بالعاصمة الرباط، قبل تشييد فيلا راقية تحمل اسم “المسعودة”.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن العقار جرى اقتناؤه من سيدة تقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، بينما تشير المزاعم المنشورة إلى أن قيمة البيع تم تسديدها دفعة واحدة أثناء توقيع العقد لدى موثق بمدينة الرباط، وهو ما أثار الكثير من علامات الاستفهام داخل الرأي العام المغربي، خاصة مع الحديث عن غياب تحويلات بنكية أو معاملات مالية موثقة متداولة للرأي العام.
وتساءلت التدوينات المتداولة في المغرب عن الكيفية التي تمكن بها مسؤول حكومي شغل مناصب عمومية لسنوات من توفير هذا المبلغ الكبير، خصوصاً أن نزار بركة لا يُعرف عنه نشاط استثماري أو تجاري خاص يبرر، وفق ما يتم تداوله، امتلاك عقار بهذه القيمة المرتفعة.
كما ذهبت بعض الصفحات إلى الربط بين النفوذ السياسي الذي يحظى به نزار بركة داخل المغرب وبين صعوده المتواصل في المشهد السياسي، مستحضرة انتماءه إلى عائلة سياسية بارزة باعتباره حفيد الزعيم الوطني علال الفاسي.
وامتدت الاتهامات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب لتشمل أسماء حكومية أخرى، من بينها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إضافة إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حيث تم تداول مزاعم تتعلق باستغلال النفوذ والفساد والتهرب الضريبي، دون أن تصدر إلى حدود اللحظة أي مواقف رسمية أو معطيات قضائية تؤكد صحة هذه الادعاءات.
ويرى متابعون للشأن السياسي في المغرب أن تزامن هذه الحملة الرقمية مع الحديث المتزايد عن مرحلة سياسية جديدة وصراع مبكر حول رئاسة الحكومة المقبلة، يفتح الباب أمام فرضية وجود تصفية حسابات سياسية بين أطراف تسعى إلى إعادة رسم موازين القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.
وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن خطورة هذه المعطيات المتداولة تكمن في تأثيرها الكبير على ثقة المواطنين في المؤسسات، خاصة في ظل تصاعد مطالب الشارع المغربي بتعزيز الشفافية ومحاربة الإثراء غير المشروع وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى الرأي العام في المغرب في انتظار أي توضيح رسمي من الأطراف المعنية، خصوصاً أن جميع الاتهامات المتداولة حالياً تستند إلى منشورات رقمية ومزاعم متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، دون صدور أحكام قضائية أو تقارير رسمية تثبت صحتها.
