المغرب قبل ضربة البداية/ الركراكي من الرباط: نلعب الكان في دارنا… واللقب التزام أمام شعب بأكمله

قبل ساعات قليلة من الافتتاح الرسمي لكأس أمم إفريقيا 2025، تحولت العاصمة الرباط إلى قبلة للكرة الإفريقية، في مشهد يعكس ثقل الحدث ومكانة المغرب المتنامية قارياً ودولياً، سواء على مستوى التنظيم أو الحضور الكروي القوي.

زخم إعلامي غير مسبوق سبق الندوة الصحفية للناخب الوطني وليد الركراكي، بحضور لافت لوسائل إعلام عالمية، جاءت لتتابع عن قرب ملامح بداية “الكان” من أرض المغرب، ولترصد خطاب منتخب بات رقماً صعباً في المعادلة الإفريقية بعد إنجازاته التاريخية في السنوات الأخيرة.

وخلال الندوة الصحفية التي تسبق المباراة الافتتاحية أمام منتخب جزر القمر، بدا وليد الركراكي هادئاً، واثقاً، ومدركاً تمام الإدراك لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وهو يقود “أسود الأطلس” داخل البيت المغربي، حيث تتحول الطموحات إلى التزامات واضحة أمام جماهير لا تقبل إلا بالمنافسة على اللقب.

وقال الناخب الوطني، في تصريح يعكس مسار إعداد طويل ودقيق: “كأس إفريقيا عندنا فالمغرب، ومن بعد كأس إفريقيا ديال كوت ديفوار… هادي عامين وحنا كنوجدو وكنخدمو باش نوصلو لهاد النهار، اللي غيكون نهار كبير للمغرب اللي غينظم الكان فدارو”.

وأضاف الركراكي أن مباراة الافتتاح تحمل طابعاً خاصاً، مشدداً على أن الهدف لا يحتاج إلى تبرير أو تأويل:
“عارفين المسؤولية اللي علينا، خصوصاً ماتش الافتتاح ضد جزر القمر. الهدف ديالنا باين ديما، هو نربحو هاد كأس إفريقيا إن شاء الله قدام جمهورنا، وغادي نعطيو كاع داكشي اللي فجهدنا”.

ولم يفوت “رأس لافوكا” الفرصة لبعث رسائل طمأنة قوية إلى الجماهير المغربية، التي تضع آمالاً كبيرة على هذا الجيل، حين أكد جاهزية المجموعة وتماسكها:
“اللعابة موجودين، وعارفين بلي الجمهور غيكون معانا، وكنتمناو نديرو أحسن وأجمل مسابقة ممكنة إن شاء الله”.

وقبل انطلاق الندوة، بدت قاعة المؤتمرات أشبه بساحة إعلامية عالمية، اختلطت فيها اللغات واللهجات، في صورة تختزل التحول الكبير الذي عرفته الكرة المغربية، من منتخب طموح إلى مشروع كروي متكامل يحظى بالاحترام والمتابعة على الصعيدين الإفريقي والدولي.

وتتجه أنظار القارة السمراء، مساء يوم غد الأحد (21 دجنبر)، صوب الرباط، حيث تنطلق مراسيم حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025 في تمام الساعة السادسة والنصف مساءً، في عرض احتفالي يليق بحجم الحدث وبهوية المغرب الرياضية والثقافية.

أما صافرة البداية للمباراة الافتتاحية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره منتخب جزر القمر، فستُعطى عند الساعة الثامنة مساءً، في مواجهة لا تمثل فقط بداية بطولة، بل انطلاقة حلم مغربي كبير، عنوانه: الكأس الإفريقية من قلب المغرب.