المغرب: محمد نبيل بنعبد الله يشرف على افتتاح مدينة المهن والكفاءات بكلميم واد نون.. 1100 مقعد تكويني و32 شعبة لتأهيل شباب الجهة

الوطن24/ كلميم
بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة المجيد، أشرف السيد محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، على افتتاح مدينة المهن والكفاءات بجهة كلميم واد نون، في محطة جديدة تروم تعزيز منظومة التكوين المهني بالمغرب، وتوسيع آفاق التأهيل والإدماج المهني أمام شباب الجهة.

ويأتي افتتاح هذه المنشأة التكوينية الحديثة إيذاناً باستقبال أول فوج من المتدربين الشباب، في إطار توجه يرمي إلى جعل التكوين المهني رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والاستجابة لمتطلبات سوق الشغل والتحولات التي يعرفها النسيج الاقتصادي الوطني والجهوي.

وقد جرت مراسيم الافتتاح بحضور السيد جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، والسيد محمد الناجم أبهاي، والي جهة كلميم واد نون وعامل إقليم كلميم، والسيدة لبنى اطريشا، المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والسيدة وفاء العسري، الكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني، والسيدة مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين الجهويين والمحليين.
ويمتد هذا الصرح التكويني على مساحة تبلغ 3.9 هكتارات، بطاقة استيعابية تصل إلى 1100 مقعد بيداغوجي سنوياً، ويقدم عرضاً تكوينياً متنوعاً يضم 32 شعبة موزعة على أربعة أقطاب رئيسية، تشمل الفلاحة، والرقمنة والذكاء الاصطناعي، والبناء والأشغال العمومية، والصيد البحري.

كما تتوفر مدينة المهن والكفاءات على فضاءات حديثة للابتكار والتوجيه والمواكبة، فضلاً عن دار للمتدربين توفر خدمات الإيواء والراحة، بما يتيح للشباب ظروفاً ملائمة للتكوين واكتساب المهارات المهنية والتقنية.
وتكتسي هذه المنشأة أهمية خاصة بالنظر إلى المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة كلميم واد نون، وما تتيحه من فرص واعدة في قطاعات الفلاحة والصيد البحري والبناء والتكنولوجيات الرقمية، وهي مجالات تحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة المشاريع التنموية والاستثمارات المستقبلية.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على تعزيز البنية التحتية للتكوين المهني، بل تتجاوز ذلك إلى ترسيخ مبدأ العدالة المجالية، وتوسيع فرص الاستفادة من التكوين المتخصص أمام شباب الأقاليم الجنوبية، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
ويرتبط النجاح الحقيقي لهذا الصرح بمدى قدرته على تحويل التكوين إلى فرص شغل ملموسة، من خلال ملاءمة التخصصات مع حاجيات المقاولات والمشغلين، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين، ومواكبة المتدربين في مساراتهم المهنية والمقاولاتية.

إن افتتاح مدينة المهن والكفاءات بكلميم واد نون يشكل إضافة نوعية للعرض التكويني بالمملكة، ويعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات الشابة باعتبارها ثروة وطنية حقيقية، وأحد المفاتيح الأساسية لبناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
