المغرب : من هو الوزير المكلف بالتعليم الاولي ومحاربة الهدر المدرسي

عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اليوم، خلال استقبال بالقصر الملكي بالرباط، كمال الهشومي وزيرا مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، في خطوة تضع على رأس هذا القطاع كفاءة راكمت تجربة مهنية وعلمية متعددة الأبعاد، تجمع بين العمل الأكاديمي والمسؤولية السياسية والتدبير الإداري والخبرة المؤسساتية.

ويعد السيد كمال الهشومي، المزداد في 7 يونيو 1977، من الأطر المغربية التي جمعت بين التكوين العلمي والممارسة العملية في مجالات القانون الدستوري وعلم السياسة والتدبير العمومي. ويشغل عضوية المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما يعمل أستاذاً للتعليم العالي في القانون الدستوري وعلم السياسة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط.

وعلى المستوى الأكاديمي، حصل الهشومي على الدكتوراه في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، إلى جانب دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الإداري والتدبير العمومي. كما سبق له أن شغل منصب نائب عميد بكلية الحقوق عين السبع، وتولى تنسيق ماستري «الدراسات السياسية والمؤسساتية المعمقة» و«الدراسات السياسية والدولية» بكلية الحقوق أكدال، بما يعكس انخراطه في التأطير الجامعي وتكوين الكفاءات في مجالات الدراسات السياسية والمؤسساتية.

وفي المجال البرلماني، راكم تجربة مهمة بين سنتي 2017 و2021، حين اشتغل مكلفاً بالدراسات والأبحاث، قبل أن يتولى رئاسة ديوان رئيس مجلس النواب آنذاك، الحبيب المالكي. وقد مكنته هذه المسؤوليات من اكتساب خبرة في التنسيق السياسي والإداري، ومواكبة العمل البرلماني والعلاقات المؤسساتية، فضلاً عن قضايا التعاون البرلماني الدولي.

كما شغل مسؤوليات في الإدارة المركزية، من بينها مدير الموارد البشرية والميزانية والشؤون العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إضافة إلى توليه مهام الكاتب العام بالنيابة لقطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل. وقد أسهمت هذه التجربة في تعزيز خبرته في التدبير العمومي وتنسيق المصالح الإدارية ومواكبة البرامج الحكومية.

وفي مجال الحوار الاجتماعي، اضطلع الهشومي بمهام باسم الحكومة المغربية على المستويين الوطني والدولي، واكتسب تجربة في التفاوض وتدبير الخلافات ومواكبة العلاقات الاجتماعية، وهي مجالات تتطلب القدرة على التواصل وبناء التوافق وتدبير الملفات ذات الأبعاد الاجتماعية والمؤسساتية.

وامتد مساره أيضاً إلى العمل الجمعوي والتربوي، حيث انطلقت تجربته من دار الشباب بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يتولى مسؤولية نائب رئيس جمعية الشعلة للتربية والثقافة، ويساهم في تأطير مشاريع ومبادرات شبابية في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة.

وعلى الصعيد الدولي، شارك في إدارة ومواكبة برامج بتعاون مع هيئات دولية، همّت الوساطة وتحويل النزاعات وتحليل السياسات العمومية وتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين، بما يعكس اهتمامه بقضايا الحكامة والمشاركة المجتمعية وتطوير آليات الحوار المؤسساتي.

أما في مجال الإنتاج العلمي، فقد ساهم في إغناء النقاش الأكاديمي من خلال مؤلفات ومقالات ودراسات في علم السياسة والقانون الدستوري وتاريخ الفكر السياسي والسياسات العمومية والتنمية والحوار الاجتماعي. ومن أحدث إصداراته كتاب «الدليل العملي للانتخابات التشريعية 2026 وفق آخر المستجدات القانونية»، الذي يتناول الإطار القانوني المؤطر للاستحقاقات الانتخابية.

ويأتي تعيين كمال الهشومي على رأس القطاع المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي في سياق تكتسي فيه قضايا تعميم التعليم الأولي، وتعزيز تكافؤ الفرص، والحد من الانقطاع عن الدراسة أهمية خاصة ضمن رهانات إصلاح المنظومة التربوية. وهي ملفات تستدعي تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات الرصد والمواكبة، وتعزيز السياسات الوقائية الرامية إلى ضمان الاستمرار في المسار الدراسي.

وبفضل تجربته التي تجمع بين الجامعة والبرلمان والإدارة المركزية والحوار الاجتماعي والعمل الجمعوي، ينتقل الهشومي إلى مسؤولية حكومية ترتبط بأحد المجالات الأساسية للتنمية البشرية، حيث يشكل الاستثمار في الطفولة المبكرة والحد من الهدر المدرسي مدخلاً لتعزيز الإنصاف التربوي وتوسيع فرص النجاح أمام الأجيال الصاعدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *