المغرب يطرق أبواب العالمية من جديد: ترشيح قوي لاحتضان كأس العالم للأندية 2029

الوطن24/ خاص
يواصل المغرب تعزيز مكانته كقوة صاعدة في كرة القدم العالمية، بعد أن أصبح مرشحاً بقوة لاحتضان كأس العالم للأندية 2029، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المملكة لدى أعلى هيئة كروية في العالم، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
هذا الترشيح المرتقب لا يأتي من فراغ، بل هو ثمرة مسار طويل من العمل والاستثمار في البنية التحتية الرياضية، حيث نجح المغرب في تقديم نموذج تنظيمي حظي بإشادة واسعة، سواء على مستوى الملاعب الحديثة، أو شبكات النقل، أو الطاقة الفندقية، إضافة إلى عنصر الأمن والاستقرار الذي بات علامة مميزة للتظاهرات الكبرى بالمملكة.
مصادر رياضية متطابقة تؤكد أن الأداء التنظيمي للمغرب في استضافة تظاهرات قارية ودولية، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم، جعل مسؤولي الفيفا، وعلى رأسهم الرئيس جياني إنفانتينو، ينظرون بإعجاب إلى التجربة المغربية، معتبرين إياها من بين التجارب الأكثر جاهزية في القارة الإفريقية والعالم العربي.
ويُنظر إلى كأس العالم للأندية 2029 كاختبار عالمي كبير يسبق كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما يمنح المملكة أفضلية استراتيجية، ويجعلها خياراً منطقياً بالنسبة للفيفا، الراغبة في ضمان تنظيم محكم لبطولة تعرف مشاركة أندية كبرى من مختلف القارات.
اللافت أن صعود أسهم المغرب كروياً لم يقتصر على التنظيم فقط، بل تعزز أيضاً بالنجاحات الرياضية، وفي مقدمتها الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في كأس العالم قطر 2022، وهو ما ساهم في تغيير الصورة النمطية، وفرض احترام دولي غير مسبوق لكرة القدم المغربية.
وفي انتظار فتح باب الترشح الرسمي من طرف الفيفا، يبدو أن المغرب دخل السباق بثقة وهدوء، معتمداً على ملف قوي، وتجربة ميدانية ناجحة، ورؤية واضحة تجعل من الرياضة رافعة للتنمية والدبلوماسية الناعمة.
وبين الإعجاب الدولي والطموح الوطني، يثبت المغرب مرة أخرى أن الرهان على العمل الجاد يؤتي ثماره، حتى وإن لم يُرضِ ذلك بعض الأطراف، فالمستقبل الكروي للمملكة بات يُصنع على أرض الواقع… لا في الكواليس.
