المغرب يطلق التحضيرات التشريعية بروح المسؤولية الجماعية لتعزيز الديمقراطية

أعلن وزير الداخلية المغربي، عبد الوافي لفتيت، الثلاثاء، أن التحضيرات للاستحقاقات التشريعية المقبلة تجري بروح المسؤولية الجماعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز متانة النموذج الانتخابي المغربي، وجعل الانتخابات القادمة مناسبة لتعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية.

وخلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، أكّد الوزير أن الوزارة تبنت مقاربة تشاورية مع مختلف الأحزاب السياسية لدراسة الإطار العام للانتخابات، وذلك تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية في خطاب العرش.

وأوضح الوزير أن الملفات الرئيسية تشمل ثلاثة مشاريع قوانين أساسية: مشروع قانون تنظيمي لمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي للأحزاب السياسية، ومشروع قانون يتعلق باللوائح الانتخابية العامة واستعمال وسائل الاتصال العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية. هذه القوانين تهدف إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتوفير شروط المنافسة العادلة بين جميع الأحزاب على قدم المساواة.

كما أشار لفتيت إلى أن وزارة الداخلية قامت بإجراءات لصرف الدعم السنوي للأحزاب المستوفية للشروط القانونية، مع تحسيسها بضرورة تسوية وضعيتها تجاه الخزينة العامة، انسجامًا مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات. إلى جانب ذلك، جرى تعزيز جهود تمثيلية النساء من خلال تحسين أداء صندوق الدعم الخاص بذلك، بما يضمن فعالية أكبر ومساهمة أوسع للمرأة في الحياة السياسية.

من جانبهم، نوّه البرلمانيون بالمسار التشاوري الذي اعتمدته الوزارة، معتبرين أن المشاريع القانونية الثلاثة تشكّل خطوة مهمة لتعزيز المشاركة السياسية وتجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة.

تأتي هذه التحضيرات في وقت يولي المغرب أهمية متزايدة لتخليق الحياة السياسية وترسيخ قواعد الديمقراطية، مع التركيز على البعد الأخلاقي وضمان الشفافية، في سبيل جعل الانتخابات المقبلة محطة محورية لتأكيد التزام المملكة بالمعايير الديمقراطية الدولية.