المغـرب: الإعلام الرياضي في صلب تعزيز حقوق الإنسان استعداداً لكأس الأمم الإفريقية 2025.

الوطن24/ كادم بوطيب
في إطار استعدادات المغرب لاحتضان كأس الأمم الإفريقية 2025 وعدد من التظاهرات الرياضية القارية والدولية، تنظم المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ورشة تحسيسية لفائدة الصحافيين بمدينة طنجة، تروم تعزيز قدراتهم المهنية في مجال التغطية الإعلامية المسؤولة المرتبطة بحقوق الإنسان، وذلك تحت شعار “الوقاية من التمييز ومكافحة خطاب الكراهية”.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التزام المغرب بإدماج مقاربة حقوق الإنسان في تنظيم وتغطية الأحداث الرياضية الكبرى، باعتبار الإعلام شريكاً أساسياً في ترسيخ قيم التسامح والمساواة والاحترام المتبادل. كما تندرج الورشة ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة التحولات التي تعرفها الصحافة الرياضية، في ظل التحديات المرتبطة بخطاب الكراهية والصور النمطية التي قد ترافق المنافسات الرياضية ذات البعد الجماهيري الواسع.
ويؤطر هذه الورشة خبراء مختصون في مجالات الإعلام والرياضة وحقوق الإنسان، حيث يتم التركيز على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتمكين الصحافيين الرياضيين من أدوات مهنية وأخلاقية وقانونية تساعدهم على تقديم تغطيات تحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتساهم في الوقاية من جميع أشكال التمييز، سواء على أساس العرق أو الجنس أو الانتماء الثقافي أو الاجتماعي.
ويستفيد من هذه المبادرة حوالي خمسين صحافياً وصحافية يمثلون مختلف وسائل الإعلام المغربية المكتوبة والسمعية البصرية والإلكترونية، في خطوة تعكس حرص المغرب على الرفع من مستوى جاهزية الإعلام الوطني لمواكبة الأحداث الرياضية الكبرى وفق رؤية مسؤولة ومنفتحة، تضع الإنسان وكرامته في صلب الممارسة الإعلامية.
ويُذكر أن المغرب، في إطار ترشحه لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية من قبيل كأس العالم، قدم التزامات واضحة في مجال احترام حقوق الإنسان ومكافحة كل أشكال التمييز، من خلال دفاتر تحملات تنسجم مع المعايير الدولية، وتسعى إلى جعل الرياضة فضاءً للإدماج الاجتماعي والتقارب بين الشعوب.
ويؤكد هذا التوجه أن المغرب لا ينظر إلى الرياضة فقط كحدث تنافسي، بل كوسيلة دبلوماسية وثقافية لنشر قيم السلم والتعايش، وتعزيز صورة إعلامية مسؤولة تعكس انخراط المملكة في دعم حقوق الإنسان على الصعيدين الإقليمي والدولي.
