بوقنادل… تنمية مؤجلة رغم التحولات العمرانية

الوطن 24 / بقلم غزلان بلحرشي*
في الوقت الذي تعرف فيه جماعة بوقنادل توسعًا عمرانيًا متسارعًا وارتفاعًا في عدد سكانها، لا تزال العديد من الإكراهات التنموية تفرض نفسها على واقع المنطقة، مما يطرح تساؤلات حول مدى مواكبة هذا النمو الديمغرافي والعمراني بالخدمات الأساسية والبنيات التحتية اللازمة.
فقد تحولت بوقنادل خلال السنوات الأخيرة إلى منطقة تستقطب أعدادًا متزايدة من الأسر، بفضل موقعها الجغرافي القريب من مدينتي سلا والرباط، غير أن هذا التحول لم ينعكس بالشكل المطلوب على مستوى التجهيزات العمومية، وهو ما يجعل عدداً من المواطنين يطالبون بتسريع وتيرة التنمية والاستجابة لحاجيات الساكنة.
وتبرز ضمن أبرز المطالب تحسين شبكة الطرق، وتطوير وسائل النقل، وتأهيل المؤسسات التعليمية والصحية، وإحداث فضاءات خضراء وملاعب للقرب ومراكز ثقافية واجتماعية، بما يواكب التحولات التي تعرفها المنطقة ويضمن جودة العيش للسكان.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن العدالة المجالية تقتضي توزيعًا منصفًا للمشاريع التنموية، بما يمكن بوقنادل من الاستفادة من مؤهلاتها وموقعها الاستراتيجي، وتحويلها إلى قطب عمراني متكامل، بدل الاكتفاء بالتوسع السكني دون توفير المرافق الضرورية.
إن الرهان اليوم لا يتمثل فقط في تشييد الأحياء السكنية، بل في بناء مدينة متكاملة تتوفر فيها مختلف الخدمات الأساسية، وتستجيب لتطلعات الساكنة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
ويبقى الأمل معقودًا على تكثيف الجهود بين مختلف المتدخلين، من أجل إخراج مشاريع تنموية حقيقية تجعل من بوقنادل نموذجًا للتنمية المحلية، وتمنح سكانها حقهم المشروع في خدمات عمومية تليق بتطلعاتهم وتواكب التحولات التي تعرفها المنطقة.
صحفية غزلان بلحرشي – رئيسة جمعية الشباب و التنمية المستدامة
