تصعيد خطير في ملف نهائي إفريقيا.. “الطاس” تدخل على الخط والمغرب في مواجهة استئناف السنغال!

في تطور قانوني بارز يعيد الجدل إلى واجهة كرة القدم الإفريقية، أعلنت محكمة التحكيم الرياضي، في بلاغ رسمي صادر من مدينة لوزان، توصلها باستئناف تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وذلك على خلفية القرار الصادر يوم 17 مارس 2026، القاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزماً اعتبارياً في نهائي “كان المغرب 2025” ومنح اللقب للمنتخب المغربي بنتيجة 3-0.

البلاغ الرسمي أوضح أن الطعن تم تسجيله بشكل قانوني ضمن المسطرة التحكيمية، مع التأكيد على أن الملف لا يزال في مراحله الأولية، حيث لم يتم بعد تعيين الهيئة التحكيمية التي ستنظر في النزاع، كما لم يُحدد أي تاريخ لجلسة الاستماع، في مؤشر واضح على أن القضية مرشحة لمسار قانوني معقد قد يمتد لأسابيع أو حتى أشهر.

ووفق المعطيات المتوفرة، يطالب الاتحاد السنغالي بإلغاء قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وإعلانه فائزاً باللقب القاري، كما تقدم بطلب لتعليق الأجل القانوني لإيداع مذكرة الاستئناف، إلى حين توصله بالتعليل الكامل لقرار لجنة الاستئناف، والذي تم تبليغه في صيغته المختصرة دون حيثيات مفصلة، وهو ما يعزز الطابع الإجرائي المفتوح لهذا النزاع.

من الناحية القانونية، تمنح لوائح محكمة التحكيم الرياضي الطرف المستأنف مهلة تصل إلى 20 يوماً لإيداع مذكرته، قبل منح مهلة مماثلة لباقي الأطراف من أجل الرد، ما يعني أن الملف سيدخل في سلسلة من التبادلات القانونية الدقيقة قبل بلوغ مرحلة المرافعة والحسم.

ويعكس مضمون البلاغ حرص المحكمة على توجيه رسالة واضحة للرأي العام، سواء في المغرب أو السنغال، مفادها أن القضية ستُعالج بمنطق قانوني صارم، بعيداً عن ضغط الإعلام والجماهير، خاصة في ظل الجدل الكبير الذي رافق نهائي البطولة.

وفي السياق ذاته، شدد المدير العام للمحكمة ماتيو ريب على أن الهيئة تعتمد على محكمين مستقلين ومتخصصين في النزاعات الرياضية، مع الالتزام بتسريع المسطرة قدر الإمكان، دون المساس بحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة.

وبين مسار قانوني مفتوح على كل الاحتمالات، وتمسك المغرب بقراره القاري، تبدو فصول هذا الملف مرشحة لمزيد من التصعيد، في واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخ الكرة الإفريقية، حيث لا شيء حُسم بعد… والكلمة الأخيرة ستكون للقانون.