زلزال داخل الكرة الإفريقية.. الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يعترف بالأخطاء ويُعلن ثورة إصلاح بعد فضائح كأس أمم إفريقيا 2025!

الوطن24/ خاص
في تطور لافت يعكس حجم الضغوط المتزايدة على منظومة الكرة الإفريقية، خرج الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بـبـلاغ قوي يؤكد من خلاله عزمه إدخال إصلاحات شاملة على أنظمته وقوانينه، في محاولة لاستعادة ثقة الجماهير بعد الجدل الكبير الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، والذي فجّر موجة انتقادات غير مسبوقة طالت التحكيم وتقنية الفيديو.
تصريحات رئيس الكاف باتريس موتسيبي حملت رسائل واضحة، مفادها أن المرحلة المقبلة لن تكون كما قبلها، وأن الهيئة القارية باتت مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بإعادة ترتيب بيتها الداخلي، في ظل تصاعد الشكوك حول نزاهة بعض القرارات التحكيمية، خاصة في المباريات الحاسمة.
البلاغ لم يخلُ من إشارات قوية، حيث يُفهم منه وجود اختلالات استدعت اللجوء إلى خبراء قانونيين دوليين وإفريقيين، من أجل مراجعة النصوص التنظيمية وضمان توافقها مع أفضل الممارسات العالمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وإغلاق الباب أمام كل التأويلات التي قد تسيء إلى صورة الكرة الإفريقية.
وفي هذا السياق، شدد موتسيبي على أن تطوير التحكيم لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة، مؤكداً أن التعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم سيشكل رافعة أساسية لتأهيل الحكام ومشغلي تقنية الفيديو، حتى يصلوا إلى مستوى نظرائهم في أكبر البطولات العالمية، وهو ما يعكس إدراكاً حقيقياً لحجم التحديات القائمة.
كما أكد رئيس الكاف أن المؤسسة حققت تقدماً خلال السنوات الخمس الماضية في مجالات الحكامة والشفافية والأخلاقيات، غير أن هذه المكتسبات تظل غير كافية في ظل الانتقادات المتواصلة، ما يفرض تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة.
وفي رسالة مباشرة لطمأنة الاتحادات الوطنية، شدد موتسيبي على أن مبدأ المساواة سيبقى ثابتاً لا يمكن التنازل عنه، وأن جميع الاتحادات الأعضاء ستُعامل على قدم المساواة دون أي تفضيل، في رد ضمني على الاتهامات التي تحدثت عن وجود كواليس تؤثر في بعض القرارات داخل الجهاز الكروي القاري.
اليوم، تجد الكرة الإفريقية نفسها أمام مرحلة مفصلية، حيث لم يعد مقبولاً تكرار الأخطاء التي أضرت بمصداقية المنافسات. وبين وعود الإصلاح وضغط الشارع الرياضي، يبقى الرهان الحقيقي هو قدرة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على ترجمة هذه التعهدات إلى إجراءات ملموسة تعيد الثقة وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها النزاهة والاحترافية.
فهل تكون هذه الإصلاحات بداية لعهد جديد في الكرة الإفريقية، أم مجرد محاولة لامتصاص الغضب بعد عاصفة “كان 2025”؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف الحقيقة.
