صدمة في مصر: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يحظر محتوى طبيب “نظام الطيبات” بعد وفاته الغامضة… والجدل يشتعل!

الوطن 24/ خاص
أثار قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر بحظر تداول المحتوى الإعلامي المرتبط بالطبيب الراحل ضياء العوضي موجة واسعة من التفاعل، في ظل تزايد الجدل حول مسيرته المهنية والظروف الغامضة التي أحاطت بوفاته خارج البلاد.
وجاءت هذه الخطوة عقب تلقي المجلس مراسلات رسمية من وزارة الصحة والسكان المصرية ونقابة الأطباء المصرية، تتعلق بمراجعة مدى التزام المحتوى الذي كان يقدمه العوضي بالضوابط العلمية والمعايير الطبية المعتمدة. ووفق بيان رسمي، فإن القرار يندرج ضمن جهود تنظيم المجال الإعلامي الصحي، والحد من انتشار معلومات قد تكون مضللة أو غير دقيقة.
ولم يقتصر الإجراء على وسائل الإعلام التقليدية، بل شمل أيضاً الفضاء الرقمي، حيث تم التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لحذف الروابط والمنشورات ذات الصلة، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو ضبط المحتوى الصحي المتداول عبر الإنترنت.
في السياق ذاته، كشف المجلس عن توجه لإعداد إطار تنظيمي جديد يحدد قواعد ظهور الأطباء والخبراء الصحيين في وسائل الإعلام، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف ضمان تقديم محتوى مهني دقيق يحترم أخلاقيات المهنة ويخدم الصحة العامة.
بالتوازي مع هذه التطورات، تصاعد النقاش على منصات التواصل الاجتماعي بشأن وفاة ضياء العوضي، الذي عُثر عليه متوفياً داخل إحدى الغرف الفندقية في الإمارات العربية المتحدة. وبينما رجّحت المعطيات الرسمية فرضية الوفاة الطبيعية، عبّر عدد من متابعيه عن شكوكهم، مستندين إلى مواقفه المثيرة للجدل وانتقاداته المتكررة لبعض ممارسات الصناعات الغذائية والدوائية.
ويرى متابعون أن الجدل الدائر يعكس فجوة متنامية بين المؤسسات الرسمية وبعض فئات الجمهور التي تميل إلى تبني روايات بديلة، خاصة في القضايا المرتبطة بالصحة والتغذية. في المقابل، يشدد مختصون على أهمية التحقق من المعلومات والاعتماد على مصادر علمية موثوقة، محذرين من مخاطر انتشار نظريات غير مثبتة قد تؤثر سلباً على الوعي الصحي العام.
وبين قرارات تنظيمية صارمة ونقاشات محتدمة على الفضاء الرقمي، تبقى قضية ضياء العوضي نموذجاً معقداً للتداخل بين الإعلام والصحة والرأي العام، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى موازنة دقيقة بين حرية التعبير وضوابط المسؤولية المهنية.
