إيرباص تختار المغرب لتعزيز استثماراتها في الطيران وتفتح الباب لتجميع الطائرات مستقبلاً

أعلنت مجموعة “إيرباص” الأوروبية عن نيتها تعزيز استثماراتها في المغرب، مؤكدة أن المملكة باتت تشكل رقماً صعباً في معادلة صناعة الطيران العالمية، بفضل بنياتها التحتية، وكفاءاتها البشرية، وبيئتها الاستثمارية المستقرة.

وقال ووتر فان ويرش، نائب الرئيس التنفيذي المكلف بالشؤون الدولية بالمجموعة، إن إيرباص تعتبر المغرب شريكاً استراتيجياً، مذكّراً بالحضور القوي للمجموعة في المملكة، خاصة بعد استحواذها على مصنع “سبيريت إيروسيستمز” في الدار البيضاء، الذي يشغّل حوالي 2000 مغربي.

هذا الإعلان جاء على هامش لقاء رسمي بين مسؤولي “إيرباص” والوفد المغربي الرفيع المشارك في معرض لوبورجيه الدولي للطيران والفضاء بضواحي باريس، والذي ضم كلاً من وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان، إضافة إلى المدير العام لوكالة تنمية الاستثمارات علي صديقي.

الوزير رياض مزور كشف أن هناك تفكيراً مشتركاً بين المغرب و”إيرباص” لإطلاق مشروع كبير يتعلق بـتجميع نهائي للطائرات داخل المملكة، وهو ما يعكس الثقة العالمية في قدرة المغرب على الارتقاء في سلاسل القيمة الصناعية للطيران.

من جانبه، شدد كريم زيدان على أن اللقاء مع “إيرباص” يأتي في توقيت حاسم، إذ تعتزم الخطوط الملكية المغربية رفع أسطولها إلى 200 طائرة بحلول 2037، وهو ما يُغري كبار المصنعين للاستثمار في السوق المغربي، مضيفاً أن المغرب يبحث عن شراكات حقيقية تنقل الخبرة والتكنولوجيا.

أما وزير النقل عبد الصمد قيوح، فأكد على أهمية المشروع الطموح المتعلق بـ”القطب الجوي الجديد للدار البيضاء”، الذي سيجعل من المدينة بوابة إفريقية جوية رائدة، قادرة على مواكبة أحدث الابتكارات في القطاع.

وعلى هامش المعرض، شارك المغرب بجناح رسمي يضم ست شركات وطنية مختصة في الطيران، في مبادرة تهدف إلى إبراز قدرات المملكة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة وأن المغرب أصبح قبلة لكبريات الشركات العالمية مثل: بوينغ، سافران، داهير، كولينز إيروسبيس، برات آند ويتني، وغيرها.

وقد نجحت المملكة خلال العقدين الماضيين في بناء منصة صناعية متكاملة في مجال الطيران، تحتل اليوم مكانة متميزة في القارة الإفريقية، وتفرض حضورها المتصاعد في السوق العالمي للطيران المدني والعسكري.