الاتحاد الاشتراكي يدق ناقوس الخطر حول أزمة الماء في المغرب ويتهم الحكومة بالعجز

في خطوة تعكس تصاعد القلق السياسي إزاء الوضع البيئي والاجتماعي في المغرب، أصدر المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بيانًا شديد اللهجة، على هامش دورته العادية المنعقدة يوم السبت 26 يوليوز 2026، خصّص فيه حيزاً كبيراً للتحذير من تداعيات الأزمة المائية التي تمر بها المملكة، متهمًا الحكومة بـ”العجز الواضح عن التصدي للأزمة”، وبتقاعسها في تنزيل الاستراتيجية الملكية الخاصة بتدبير الماء.

وأكد المجلس الوطني، في بيانه، أن المغرب يواجه وضعًا مقلقًا يمس أحد الحقوق الأساسية للمواطنين، وهو الحق في الماء، مشددا على أن هذه الأزمة تهدد حياة المواطنين، خاصة في المناطق القروية والهشة، داعياً إلى تفعيل فوري وفعال للتوجيهات الملكية التي طالما شددت على ضرورة الإسراع في معالجة هذا الملف الاستراتيجي.

وأضاف البيان أن الحكومة المغربية الحالية لم تُوفّر الشروط الكفيلة بالخروج من الأزمة، بل فشلت في تقديم أجوبة عملية ومستعجلة على التحديات البيئية والمناخية المتفاقمة، واعتبر أن “الاستفراد بالقرار، وإقصاء الفعل التعددي، يزيد الوضع تفاقماً”.

وعلى المستوى الداخلي، نوّه الحزب بالجهود التنظيمية التي يقودها الكاتب الأول، والتي ترمي إلى إعادة الحيوية لبنية الحزب عبر حضور ميداني وتفاعل مباشر مع قضايا المواطنين، داعياً إلى مواصلة الدينامية في مختلف الأقاليم التي تستعد لعقد مؤتمراتها المحلية، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الوطني الثاني عشر.

وفي ما يخص الإعداد الفكري والسياسي، أبرز المجلس الوطني جودة التقارير التي أعدّتها اللجنة التحضيرية، واعتبرها تجسيداً حقيقياً للنضج الجماعي والعقل الاتحادي، الذي لا يزال يؤمن بضرورة المساهمة الفعالة في بناء مغرب أكثر عدالة وتقدماً وتوازنًا.

كما أشاد البيان بالأداء البرلماني للفريقين الاشتراكيين في مجلس النواب والمستشارين، معتبراً أنهم يمثلون صوتاً حقيقياً للقوات الشعبية في مواجهة ما وصفه بـ”أغلبية متغوِّلة تسعى إلى إغلاق فضاءات التعددية السياسية، وتكريس منطق الاستفراد بالسلطة”.

ولم يفت الحزب توجيه تحية لكافة مناضلاته ومناضليه داخل المغرب وخارجه، ولجميع التنظيمات الموازية – شبابية ونسائية وثقافية – التي تواصل انخراطها اليومي في القضايا الوطنية، وخصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بالعدالة الاجتماعية، والحقوق، والحريات.

ويأتي هذا البيان في ظرفية دقيقة تمرّ بها البلاد، حيث تتزايد المطالب بإصلاحات بيئية واقتصادية عاجلة، فيما تشهد عدة مناطق مغربية تراجعاً حاداً في الموارد المائية، ما يجعل من تدبير هذا الملف أولوية وطنية تتطلب مسؤولية سياسية واستراتيجية واضحة المعالم.