البوليساريو والجزائر: عندما يجتمع الانفصال والغباء

الوطن 24/ بقلم : ياسين الأزعر

قبل أيام حاول شرذمة من انفصالي البوليساريو استفزاز الجيش المغربي في منطقة بئر لحلو العازلة والتي تخرق مضمون الاتفاق العسكري رقم 1، هذه المحاولة البائسة التي كان من ورائها إشعال صراع عسكري عله يكون سندا لهم في انفصالهم وكمتنفس ينقلون من خلاله الضغط الموجود في المخيمات إلى المنطقة السالفة الذكر، لكن جرت الرياح بما لا تشتهيه سفنهم المثقوبة وكان الثبات والحكمة والصبر لاستفزازاتهم الرخيصة هي عنوان للجيش المغربي.

لا يختلف اثنان على أن الجزائر تعبر عن عدائها للمغرب جهرا من خلال رئيسها بتصريحاته الغبية ومن خلال دعمها لهذه الحركة الانفصالية التي تسعى دائما لخلق الفوضى وتستهدف استقرار المغرب من خلال تصرفاتها الصبيانية، هذا كل نتاج لعلاقة يجتمع فيها الغباء السياسي بالانفصال، فالجزائر تمول البوليساريو ماديا وعسكريا وهذا شيء واضح للجميع مهملة مطالب شعبها الذي خرج وانتفض مطالبا برحيل النظام ومعه العسكر الفاسد أملا في عيشة كريمة اقتصاديا واجتماعيا، لكن من صعد للحكم هو من بقايا النظام السابق الذي حارب المغرب علنا بدعم جبهة انفصالية، أما هذه الأخيرة فهي لا تساوي شيء ولا يوجد لها أي وجود ولا اعتبار بالنسبة لمملكة مثل المغرب بتاريخها ومجدها وعراقتها، فالصحراء مغربية شاء من شاء وأبى من أبى ولن يكون العكس مهما كان وكيف ما كانت الأحوال وكيف ما كان حجم من يدعم جبهة انفصالية ، فالحكمة هي سلاح المغرب بقيادة ملك حكيم مد يده سابقا للجزائر من أجل الحوار وتجاوز الأزمات ، لكن الجارة تستمر في غيها داعمة لجبهة مجهولة وتاركة مطالب شعبها لدعم الانفصال.

نحن الشعب المغربي قد نختلف سياسيا واقتصاديا واجتماعيا مع حكومتنا وننتقدها وننتقد تدبيرها وهذا شيء عادي لأنه مؤسس للديمقراطية، لكن عندما يكون التطاول على وحدتنا الترابية فسندمر عدونا بقلمنا ورصانة فكرنا وتصرفاتنا ولو اقتضى الأمر وكثر الاستفزاز والتصرفات الصبيانية فالتدخل العسكري سينهي المعركة، فلا تظنوا جيشنا عاجز، بل حكيم مثله مثل قيادته فغيروا أسلوبكم أنتم ومن يمول انفصالكم فلن تنجحوا أبدا في مسعاكم لأن الغباء والانفصال هو شعاركم،  أما شعارنا نحن الصحراء مغربية غصبا عنكم ومن ورائكم.