الجــــزائـــــر

الوطن24/ شعر: الدكتور عبد الولي الشميري
يَلُوحُ عَلىَ جَبينكَ بالَبشَائِرْ ______
وَأَدمْعُهُا مُجَرَّدُةٌ خَنَاجِرْ ______
وَدَمْعُ العَيْنِ فِي الخدَّينِ ظَاهِرْ ______
فَإنَّي لَسْتُ أقبَلُ بالضرائِرْ ______
وَأُقسِمُ لا أراكَ لَهَا مُسَاِفرْ ______
لأنَّكَ شَاعِرٌ والحُبٌ شَاِعرْ ______
فإنَّ القلبَ للمحبوبِ غَافِرْ ______
وَفَاتنتي لها فَتَكَاتُ سَاِحرْ ______
وساقوا مَهْرَهَا مِليونَ ثَائِرْ ______
لتغدو اليَوْمَ سيَّدَةَ الحَرَائِرْ ______
فأنْتَ إِذاً حبيبتُكَ الجَزَائِرْ ______
لأِرضِ الجَنَّتين وللمعافر (1) ______
وَأرْشفْ من مراشفها المَسَاكِرْ ______
تُرابِ مِثل مَاءِ السُّحْبِ طَاهِرْ ______
ومن جَسَدِ الضياءِ لَهُ مَنَاِئرْ ______
وِتحبو في القبائلِ والعَشَائِرْ ______
بِأَنْبَاءِ الأوائلِ والأَواَخِرْ ______
وَمَوْئِلُ فَاتِحٍ وَعَرِينُ ظاِفرْ ______
وللغَاداتِ رَبَّاتِ الضّفاِئر ْ؟ ______
وَذَا زَمَنُ الرَّجُوعِ إلى الدفَّاتِرْ ______
جرَاحَاتٌ وَتأنيِبُ الضَّفائِرْ ______
عَلَى بَسَمَاتِنا فَمتَى تُغَادِرْ؟ ______
مَتَى يُمْحَى الفِرَاقُ مَتَى يُهَاجِرْ؟ ______
وَيْحكُمُهُمْ (دَبِلْيُو) الحِقْدِ فَاجِرْ ______
بروقُ الشَّوْق أَمْ وَهَجُ المَشَاعِرْ ______
تَقَولُ وَقَدْ بَكَتْ جَزَعَاً غَيُورٌ ______
أَراكَ مُولَّهَاً جَذلاً مُعَنَّى ______
أَتَعْشَقُ؟ مَنْ سُواي سَبَتْكَ حُبَّاً؟ ______
فَحُط الرَّحْلَ! لا سَفَراً قَريباً ______
عَرَفْتُ الحُبَّ في عينيكَ يلْهُو ______
وإلاَّ قُلتَ من هي؟ واعترفْ ليِ ______
أَجَبْتُ نَعَمْ أُحِبُّ وذا اعترافِي ______
تَفَانَى العاشِقونَ علىِ هواها ______
وأهلوها الأشاوس كَرَّموهَا ______
فَقَالتْ: (هَا) عَرَفْتُ هَوَاكَ حقَّاً ______
نَعَمْ أَهْوَىِ الجزائِرَ مِثْلَ حُبَّي ______
دَعينِي أَلْثمْ الأَوْرَاسَ فيها ______
دعيني اليومَ أَسْجُدْ فِيِ ثَرَاهَا ______
تُقَبَّلهُ الكَرَامَةُ كُلَّ يَوْمٍ ______
رَأَيْت الشَّمْسَ تُشرٍقُ ِفي يَدَيْهِ ______
وجئتُ اليَوْمَ من سَبَأٍ يقَينَاً ______
بِلادُ أَرُومَةٍ وَسَماءُ مَجْدٍ ______
وماذا عَنْ حنينكَ للغَوَانيِ ______
فقلتُ لها زَمَانُ اللَّهْوِ وَلىَّ ______
كَبُرنَا لَمْ يَعُدْ فيِ القلبِ إلا ______
وَأَحزَانُ العُروبَةِ جاثِمَاتٌ ______
مَتىَ تَتَعانَقُ الأقطارُ لقُيَاً؟ ______
تُمَزَّقُنَا مَطَامِعُ حَاكِمينا ______
(1) المعافر: بلدة باليمن، ذات تاريخ عريق وتنسب إلى معافر بن يعفر وينتهي إلى حمير. تعرف اليوم بالحجرية بضم الحاء بمحافظة تعز.
