المغرب : جهود الوالي مُعاذ الجامعي في الميزان :عودة انتشار الباعة المتجولين والفراشة في فاس / السوق التصامني لعين اعمير نموذجا


في الوقت الذي تباشر فيه سلطات مدينة فاس حملتها لتحرير الملك العمومي تجاه جل أنواع المحلات التجارية والاقتصادية بالمدينة فضلا عن محاربتها للفوضى الذي يتسبب فيها عدد من الباعة المتجولين وأصحاب المركبات المخصصة لبيع الخضر والفواكه، تعود ظاهرة انتشار الباع. المتجولبن والفراشة في عدد من النقط والمجالات بمدينة فاس، الأمر الذي امتعض منه الباعة وأصحاب بعض المحلات التجارية بعدد من أحياء المدينة، ويبرز من جديد حالة فوضى الباعة المتجولبن والفراشة سواء بالشوارع أو أمام الأسواق سيما منها اسواق التنمية؟
فلقد استهجن عدد من أصحاب محلات الخضر والفواكه داخل سوق التنمية عين اعمير الواقعة بتجزئة عرفات طريق عين الشقف بفاس، اتخاذ بعض الباعة المتجولين خاصة منهم الفراشة للخصر والفواكه واجهة بل مدخل السوق والشارع المحاذي للسوق مكانا لعرض بضائعهم صباحا الى غاية الثانية زوالا (وقت الذروة)..
ولا يقتصر الأمر فقط على الباعة داخل السوق بل ايضا تذمر أصحاب محلات خضر وغيرها بنفس شارع عرفات ومحيطه حيث يشكو هؤلاء من “انتشار واحتلال الباعة المتجولين والفراشة الأرصفة والشارع، وعدم احترامهم حرمة محلاتهم وتضييق الخناق عليهم وإزعاجهم بكراريسهم واحيانا بصراخهم في تسويق سلعهم، ما يجعل المكان في حالة من الفوضى وضجيج لا يطاق”.
وفي دردشات عفوية استقاها موقعنا، عبر العديد من أصحاب محلات الخضر والفواكه بالسوق عن تذمرهم من عودة هذه الظاهرة دون تدخل السلطات المحلية لوضع حد لها وتنظيم هؤلاء الباعة المتجولين الذين صاروا يحتلون منافذ الولوج اليها، الأمر الذي يمنع الزبائن من ولوجها، ناهيك عما يخلفونه من أزبال وغيرها.
ووفق تعابير متطابقة من خلال نفس الدردشات من عين المكان مع البعض، فإنَّ ظاهرة انتشار الباعة المتجولين في فاس بشكل لافت راجع إلى وجود “مُفرّخين” لهذه التجارة، حيث يعمد بعض الذين يملكون إمكانات مادية إلى تزويد الباعة بحاجياتهم من البضائع، خاصة الخضر والفواكه، لقاء قسط محدّد من الأرباح يدفعها له الباعة بعد انتهاء يوم عملهم.
فلقد سجلت عودة هذه الحالة صبيحة يومه الثلاثاء 04 يناير 2025، حيث لوحظ انتشار باعة متجولين وفراشة وقد تجمعوا متلاصقين أمام واجهة مدخل السوق ومحلات الخضر بجانب بعضها، تسبب في تجمعات فوضوية للمواطنين، مما أدى أيضا إلى عرقلة السير والجولان حتى تخيل للوافد أنه وافد على سوق أسبوعي عشوائي لاسوق مركزي حضري..
المثير هذا اليوم أنه لوحظت فرض عدم إخراج أية سلعة أو و حتى صندوق على أصحاب محلات بذات الشارع من قبل القوات المساعدة، وقد طاردت كذلك بسيارتها بعض الباعة من مدخل الشارع الذي توجد بالسوق دون أن تهتم لوجود الباعة الفراشة المنتشرين أمام ومدخل السوق!؟؟… هذا في ظل الغياب التام لحضور السلطات المحلية والشرطة الإدارية بالمجلس الجماعي.
وطالب بعض الباعة من داخل السوق بتنظيم النقطة المعنية بمنع تواجد الباعة المتجولين والفراشة الذين حاصرت عروضهم ولوج المتسوقين إلى داخل السوق مما تسبب بخلق الاكتظاظ والفوضى عند باب السوق.
وهو ما بات يهد د تجارتهم بالإفلاس، خوفا من ان تتعرض للركود، وتسبب في إفلاسهم بفعل ملاحقتهم بواجبات استغلال محلاتهم سواء من البلدية أو من قبل الضرائب فضلا عن مايتحمله بعضهم من قروض.
ويطالب أصحاب المحلات بالسوق بعين اعمير السلطات المحلية بالتدخل لإنهاء فوضى الباعة الجائلين والفراشة واحتلالهم الملك العمومي، ناهيك عن الازدحام الذي يحدثونه في حركة السير، دون نسيان ما قد ينتج عن هذه الوضعية من آفات صحية وثلوت البيئة بمحيط السوق.
وقال متحدثون من خلال هذه الدردشات العفوية، “إن هؤلاء الباعة ينسفون كل الجهود التي نقوم بها في النظافة والتنظيم، في تحد صارخ للتدابير الوقائية، كما يحتلون الملك العمومي ولم يتركوا لنا متنفسا للعمل بسلام”.
ويوضح هؤلاء “كم كان ارتياحنا عظيما حين قامت مؤخرا سلطات محلية بحملة لتنظيم عرض سلعنا داخل السوق!… رحبنا بها بدون أي اعتراض أو تراخ”…
كما لفت هؤلاء إلى أنهم بعد انتهاء وقت أعمال السوق يقومون بتنقية الممرات الداخلية بالسوق من بقايا الخضر والفواكه كي لا تشكل أي خطورة على الصحة بانتشار روائحها.
“وإن كنا لا نتوخى أو نتبنى موقف قطع الأرزاق!”، يتدخل فاعل جمعوي بالقول: “فعلاوة على ما يليه انتشار الباعة المتجولبن والفراشة من اختناق حركة المرور بالشوارع، والفوضى، فإن كذلك يتسبب في إزعاج راحة السكان، نتيجة الضوضاء، وركام النفايات التي يتم التخلص منها، خاصة أن حركة الباعة المتجولين والفراشة لم تعد تقتصد على الشوارع الكبرى، بل توغلت داخل الأحياء السكنية.”.
وقد أثارت عودة الباعة الجائلين والفراشة تذمرا كبيرا في صفوف الفاسيين، هؤلاءالذين يناشدون السلطات المحلية التدخل السريع لوضع حد لانتشار الباعة المتجابن والفراشة خاصة في الشوارع الرئيسية وأمام الاسواق العمومية المحلية، واعادة تنظيمه في فضاءات عمومية قارة، وذلك من أجل الحفاظ على النظام نسبيا الذي عاشته العاصمة العلمية مؤخرا ومتمنين من السيد عماذ الجامعي والي فاس مكناس التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها.
..