المغرب – طنجة: نداء عاجل من سكان “بيتي” و“أبراج السلام” و“أجيال”.. إلى متى صمت السلطات المحلية؟

في قلب مدينة طنجة، تتعالى أصوات سكان أحياء “بيتي”، “أبراج السلام” و“أجيال”، احتجاجًا على استمرار تهميش منطقتهم، رغم التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة. فبين عمارات حديثة وشوارع متنامية، يعيش السكان واقعًا يوميًا مريرًا بفعل غياب النقل الحضري ومواقف سيارات الأجرة الكبيرة، في وقت تتواصل فيه الوعود دون تنفيذ.

فمنذ سنوات، يطالب السكان بإنشاء موقف لسيارات الأجرة الكبيرة يربط مدار “بيتي” بمحطة القطار، وآخر نحو وسط المدينة، وثالث باتجاه منطقة “كناية”، إلى جانب توفير خطوط حافلات حضرية حديثة تربط هذه الأحياء بباقي أرجاء المدينة. ورغم تسلم الجماعة الحضرية لطنجة أسطولًا جديدًا من الحافلات، فإن هذه الأحياء لا تزال خارج الخدمة، وكأنها ليست جزءًا من خريطة طنجة الكبرى.

كيف يمكن لمدينة كبرى كطنجة أن تتحدث عن التنمية المستدامة وهي تعجز عن تأمين وسائل نقل لساكنتها؟

أين اختفت وعود المنتخبين بتحقيق العدالة المجالية وتسهيل تنقل المواطنين؟

ولماذا تستمر هذه الأحياء في المعاناة رغم وضوح المطالب وبساطتها؟

هذه الأسئلة المشروعة تكشف هوة عميقة بين الخطاب والواقع، وتؤكد أن المشاريع الكبرى لا قيمة لها إن لم تلامس الحياة اليومية للمواطنين.

تحليل الوطن24:
ملف أحياء “بيتي”، “أبراج السلام” و“أجيال” بطنجة يعكس خللًا هيكليًا في تدبير الشأن المحلي بالمغرب، حيث يغيب التنسيق بين التخطيط العمراني وخدمات القرب. فالتوسع السكاني دون نقل عمومي هو معادلة فاشلة تؤدي إلى عزلة اجتماعية واقتصادية. إن تجاهل هذه النداءات المتكررة لن يُحسب على الإهمال الإداري فقط، بل سيُعدّ مؤشراً على غياب العدالة المجالية التي دعا إليها جلالة الملك في أكثر من مناسبة.