المغرب: عندما تُختزل الرياضة في رجل واحد… فمن يحاسب من؟

يعيش المشهد الرياضي في المغرب حالة ارتباك غير مسبوقة، تُطرح معها أسئلة محرجة عن الحدود الحقيقية للسلطة داخل القطاع، وعن المؤسسات التي يفترض أن تدبيرها يقوم على توزيع الأدوار لا على تجميعها في يد شخص واحد.
في قلب هذا الجدل، يبرز اسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الرجل الذي صار يتقدم في ملفات تتجاوز بكثير اختصاص جامعته، في ظل غياب شبه تام لرئيس اللجنة الوطنية الأولمبية، فيصل لعرايشي.

استقبال لقجع لرئيس اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية للشباب “دكار 2026” فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات لا يمكن تجاهلها:

هذه الأسئلة ليست ترفاً صحفياً ، بل ضرورة ملحّة لفهم حقيقة ما يجري. فالألعاب الأولمبية للشباب ليست مجرد نشاط عابر، بل حدث يضم أكثر من عشرين رياضة، لكل واحدة منها اتحاد ومسؤوليات وممثلون. فكيف يصبح الملف بيد رئيس جامعة واحدة … في غياب تام لفيصل العرايشي … ؟
وإذا كان الغياب المتكرر لرئيس اللجنة الأولمبية مجرد ظرف طارئ … فلماذا لا تُعلن مؤسسته موقفاً واضحاً؟
وإذا لم يكن كذلك… فلماذا كل هذا الصمت؟

إن الرياضة المغربية لا تحتاج إلى وجوه تتقدم حين تشاء وتتوارى حين تشاء، بل تحتاج إلى مؤسسات تتحمل مسؤولياتها بوضوح، وإلى شفافية تليق بدولة تراهن على صورتها الدولية … أما استمرار المشهد كما هو اليوم — مؤسسة غائبة، ورجل واحد يملأ كل الفضاءات — فهو معطى يفرض مراجعة عميقة قبل أن يطرح العالم أسئلته نيابة عنا …

وفي النهاية، يبقى السؤال الأكبر معلقاً :
هل نمتلك الشجاعة لفتح هذا الملف … أم سنكتفي بالفرجة على توسع دائرة الصمت … ؟

والمغرب يستحق أكثر من ذلك …