المغرب: فاس تحتضن تتويج نخبة العلماء الأفارقة في حفل كبير نظمته مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة

الوطن24/ فاس
شهدت مدينة فاس، العاصمة العلمية للمغرب، مساء السبت، احتفالاً مميزاً نظمته مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تكريماً لـ 58 فائزاً وفائزة في مختلف جوائز ومسابقات المؤسسة برسم سنة 2025، إلى جانب الاحتفاء بأربعة من كبار العلماء والباحثين الذين بصموا الساحة العلمية بإسهامات راسخة أثرت المعرفة الدينية بإفريقيا.
وتوّج خلال الحفل عثمان دياكيتي، رئيس المجلس الأعلى للأئمة والمساجد والشؤون الإسلامية بكوت ديفوار، بالجائزة التكريمية الكبرى عن صنف الثوابت الدينية المشتركة، فيما نال الشيخ حجي إبراهيم توفا من إثيوبيا تكريماً خاصاً في صنف حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده. كما تم تكريم مفتي جمهورية تشاد، الشيخ أحمد النور محمد الحلو، في صنف الحديث النبوي الشريف، إلى جانب الباحث المالي المعروف عبد القادر حيدرة الذي برز في صنف المخطوطات والوثائق الإسلامية الإفريقية.
وفي منافسات النسخة السادسة من المسابقة القرآنية، تُوج الشيخ إبراهيم عبد الرحمان من إثيوبيا بالمرتبة الأولى في صنف الحفظ الكامل برواية ورش عن نافع، بينما حصل مواطنه إسحاق خير الدين على المرتبة الأولى في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات. وعاد لقب صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب للقارئ الغيني أبوبكر أحمد توري، كما شهد الحفل تكريم أصغر مشارك ومشاركة في خطوة ترسخ اهتمام المغرب بالشباب الإفريقي.
وشهدت مسابقة الحديث النبوي الشريف في دورتها الثانية بروز هبة هانسا من موريشيوس، التي فازت بالمرتبة الأولى في صنف حفظ أربعين حديثاً سنداً ومتناً، بينما فاز نديكومان أبوبكر من بوروندي بصدارة صنف استظهار خمسة وثلاثين متناً، وحصل المالي محمد سيسي على المرتبة الأولى في صنف أحاديث الأحكام.
أما جائزة المخطوطات الإسلامية، فقد حصدت مالي نصيب الأسد بفوز حبيبة جالة في صنف المصاحف المخطوطة، وبتتويج آدم بولو من نيجيريا في صنف الكتب التراثية، وسيسي محمد لامين من مالي في صنف الوثائق المخطوطة، فيما فازت مالي بجائزة الفروع المتميزة لمشاركتها بحوالي 724 مخطوطاً.
وفي جائزة الثوابت الدينية المشتركة، نال عمر نيانغ من السنغال المرتبة الأولى في فرع إمارة المؤمنين، وتوجت الباحثة السودانية رجاء محمد صالح في فرع العقيدة الأشعرية، بينما عاد لقب فرع المذاهب الفقهية لبوبو سيسي من مالي، وتُوج الباحث الكيني محمد عليّو في فرع التصوف السني.
وعبّر الطفل الزبير عيسى من النيجر، المتوج بجائزة تكريمية، عن بالغ امتنانه لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أن هذا التقدير سيظل دافعاً لمواصلة طلب العلم وخدمة القرآن الكريم. ومن جهته، أعرب الباحث الإيفواري محمد عصمان فوفان عن سعادته بهذا التتويج، مشيداً بدور المغرب ومؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في رعاية البحث العلمي وصون التراث الديني الإفريقي.
وبهذا الاحتفال البهيج، يعزز المغرب حضوره الروحي والعلمي في إفريقيا، مؤكداً مكانته كمنارة للأصالة الدينية ومركز إشعاع للعلم والعلماء عبر مختلف ربوع القارة.
