المغرب : فاعلون في المجال الفني يطالبون الحكومة المقبلة بإرساء رؤية جديدة للنهوض بالصناعة الموسيقية المغربية

الوطن 24 / الرباط

في سياق تشكيل الحكومة المقبلة، تتطلع الأوساط الفنية والثقافية بالمغرب إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي، من شأنها تعزيز مكانة الثقافة والفن، وتطوير القطاع بما يستجيب للتحولات التي يعرفها المشهد الإبداعي الوطني.

وفي هذا السياق، عبّر أحد الفاعلين في المجال الفني والموسيقي، الذي راكم تجربة تمتد لأكثر من 17 سنة، عن متمنياته للحكومة الجديدة بالتوفيق والنجاح في خدمة الوطن، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشكل فرصة حقيقية لاستكمال المشاريع والمبادرات التي تم إطلاقها خلال المرحلة السابقة، ولا سيما الجهود المبذولة للنهوض بالثقافة والفنون.

و اعتبر مفيد السباعي، مدير أعمال الفنانين وفاعل في المجال الفني والموسيقي لأزيد من 17 سنة، الحكومة المقبلة إلى مواصلة وتعزيز الجهود المبذولة للنهوض بقطاع الثقافة والفنون، وإرساء رؤية واضحة تجعل من الفن والموسيقى قطاعاً منتجاً وقادراً على خلق فرص الشغل وتشجيع الاستثمار واكتشاف المواهب.

وأكد السباعي، في تصريح له، أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة لتعزيز المكتسبات والمشاريع التي تم إطلاقها في المجال الثقافي، مشيراً إلى أهمية مواصلة المجهودات التي بُذلت خلال المرحلة السابقة من أجل الارتقاء بالثقافة والفن بالمغرب.

وأوضح أن الفن المغربي يحتاج اليوم إلى رؤية واضحة وتنظيم وهيكلة حقيقية، بما يضمن تطوير القطاع والرفع من مستوى الاحترافية، وحماية حقوق الفنانين والمهنيين، وخلق بيئة مناسبة للإنتاج والإبداع والاستثمار.

وأكد المتحدث أن الفن المغربي يحتاج اليوم إلى رؤية واضحة وإلى تنظيم وهيكلة أكثر فعالية، بما يجعل من الثقافة والفن قطاعاً منتجاً وقادراً على خلق فرص الشغل، وتشجيع الاستثمار، واكتشاف المواهب، إلى جانب تعزيز حماية الحقوق الاجتماعية والمهنية للفنانين والعاملين في القطاع.

وأضاف أن الطموح لا ينبغي أن يقتصر على الاستفادة من آليات الدعم، وإنما يتعين التوجه نحو بناء صناعة فنية وموسيقية مغربية متكاملة، تقوم على الإنتاج والتوزيع والتسويق والتكوين، وتوفير منصات للعروض، فضلاً عن العمل على تصدير الإبداع المغربي إلى مختلف الأسواق العربية والإفريقية والدولية.

ودعا في هذا الإطار إلى وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالصناعة الموسيقية، تمنح الفنان والمنتج والمدير الفني والمؤلف والموسيقي، وكافة المهنيين والعاملين في القطاع، المكانة التي يستحقونها داخل المنظومة الثقافية والاقتصادية الوطنية.

وأشار إلى أن المغرب يتوفر على مؤهلات كبيرة، من مواهب فنية وإبداعية وتراث موسيقي غني وهوية ثقافية متميزة، غير أن تحويل هذه الإمكانيات إلى صناعة فنية حقيقية يتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التكوين والإنتاج والاستثمار والتسويق والتدبير المهني.

وشدد على أن الثقافة والفن يمكن أن يشكلا أحد مكونات القوة الناعمة للمغرب، بالنظر إلى قدرتهما على تعزيز حضور المملكة دولياً والتعريف بهويتها وتنوعها الثقافي، مؤكداً أن الأغنية المغربية والإبداع الوطني قادران على الوصول إلى العالمية متى توفرت الرؤية والإمكانيات والتنظيم اللازم.

واختتم الفاعل الفني والموسيقي رسالته بالتعبير عن أمله في أن تشهد المرحلة الحكومية المقبلة نقلة نوعية في مجال الثقافة والفنون، وأن يحظى الفنان المغربي بالمكانة التي يستحقها داخل المغرب وخارجه، بما يساهم في بناء صناعة ثقافية وموسيقية وطنية أكثر احترافية وقدرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق