المغرب… لغز اعتزال بشرى كربوبي يهزّ سمعة التحكيم ويضع المنظومة أمام محراب الأسئلة

الوطن24/ الرباط
اهتزّ الوسط الرياضي في المغرب ومعه المتابعون عربياً ودولياً، بعد إعلان الحكمة الدولية بشرى كربوبي قرار اعتزالها بشكل مفاجئ وصادم، في لحظة كانت تُعتبر فيها من أقوى الوجوه التحكيمية العربية على الساحة الدولية. حكمة رفعت اسم المغرب عالياً في المناسبات القارية، وأثبتت حضورها بكفاءة وندية وشخصية قوية، لتختار الخروج في توقيت لا يشبه مسارها ولا يناسب حجم عطائها.
قرار الاعتزال لم يكن مجرد خبر رياضي عابر، بل تحوّل إلى لغز كبير، لأن المؤشرات الفنية والبدنية كلها كانت تؤكد أن كربوبي في أوج جاهزيتها، بل مرشحة لمهام دولية أكبر. لذلك فإن التساؤل المطروح بإلحاح:
ما الذي يحدث داخل كواليس التحكيم بالمغرب؟
صمت الأسباب الرسمية يزيد الضبابية، خصوصاً في ظلّ توالي وقائع مقلقة داخل المنظومة. قبل أيام فقط، أثارت تصريحات المدرب عبد الواحد زمرات جدلاً واسعاً حول ممارسات غامضة، ثم خرج الحكم جيد مطالباً بتفتيش هاتفه أمام الملأ، في مشهد غير مسبوق في تاريخ التحكيم المغربي. وبين هذه الأحداث، تنفجر قنبلة جديدة: حكمة دولية تعتبر رمزاً للنزاهة تصرخ بأنها تتعرض لضغوطات وتشويش على مسارها.

هذه التراكمات تضع المغرب أمام سؤال أكبر من مجرد اعتزال:
هل يعيش التحكيم الوطني أزمة ثقة قد تهدد صورة البطولة محلياً ودولياً؟
لقد فقد جزء واسع من الجماهير الثقة في مؤسسة التحكيم، وصار كل حكم محل تشكيك قبل أن يطلق حتى الصفارة الأولى. واليوم، ومع خروج اسم بحجم بشرى كربوبي من الباب الخلفي، يبدو أن الأزمة أعمق من مجرد “قرار شخصي”.
الملف لم يعد شأناً داخلياً، فالمتابع العربي والدولي ينتظر توضيحات. والمطلوب الآن، أكثر من أي وقت مضى، تحقيق شفاف وشجاع يكشف الحقائق، ويعيد الثقة لمنظومة لم تعد تحتمل مزيداً من الارتباك أو الغموض.
الوطن24 ستتابع تفاصيل هذا الملف الذي يتجاوز حدود الرياضة، ليمسّ سمعة التحكيم المغربي ومصداقية البطولة الوطنية.
