المغرب: مايسة سلامة تثير الجدل وتطالب بمحاسبة فوزي لقجع قبل الحديث عن رئاسة الحكومة

الوطن24/ خاص
عاد اسم فوزي لقجع إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب، لكن هذه المرة ليس بسبب كرة القدم أو الإنجازات الرياضية، بل إثر تصريحات أثارت جدلاً واسعاً أدلت بها المدونة مايسة سلامة الناجي، التي دعت إلى ربط أي حديث عن مستقبله السياسي بمبدأ المحاسبة أولاً، معتبرة أن تقلد المناصب العليا يقتضي مساءلة المسؤولين عن تدبيرهم للشأن العام.
وفي مقطع فيديو متداول، انتقدت مايسة سلامة ما وصفته بـ”الترويج المبكر” لفوزي لقجع كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة، معتبرة أن النجاحات التي حققتها كرة القدم المغربية لا ينبغي أن تتحول، في نظرها، إلى مبرر لتقديم أي مسؤول في صورة “بطل وطني” دون إخضاعه للنقاش العمومي حول حصيلته في تدبير الملفات المالية والاقتصادية.
وتساءلت المتحدثة عن أسباب تراجع الحديث عن فاطمة الزهراء المنصوري كواجهة سياسية لحزب الأصالة والمعاصرة، بعدما كانت تُطرح سابقاً ضمن الأسماء المرشحة لقيادة الحكومة، معتبرة أن التحول نحو اسم لقجع يعكس، وفق رأيها، اختزال الكفاءة السياسية في النجاحات الرياضية.
كما وجهت سلامة انتقادات إلى تدبير بعض الملفات المرتبطة بالمالية العمومية، داعية إلى توضيح عدد من القضايا التي أثارتها، من بينها الحسابات الخصوصية للخزينة، والصفقات المرتبطة بالتظاهرات الرياضية الكبرى، إضافة إلى ضرورة مناقشة ما اعتبرته إشكالات تتعلق بالشفافية وتضارب المصالح.
واعتبرت أن المسؤولين الذين يجمعون بين مناصب حكومية وملفات استراتيجية كبرى ينبغي أن يكونوا عرضة للمساءلة المؤسساتية والبرلمانية، مؤكدة أن النجاح الرياضي، مهما بلغت أهميته، لا يعفي من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد النقاش داخل المغرب حول الاستحقاقات السياسية المقبلة، وتداول أسماء شخصيات يُنظر إليها كمرشحين محتملين لقيادة الحكومة، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع بشأن معايير اختيار المسؤولين الكبار، ومدى ارتباطها بالكفاءة السياسية والتدبيرية، بعيداً عن الشعبية التي قد تصنعها النجاحات في مجالات أخرى.
وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أن التصريحات التي أدلت بها مايسة سلامة الناجي تعبر عن مواقفها الشخصية، ولم تُرفق في المقطع المتداول بوثائق تثبت جميع الادعاءات التي أوردتها، كما لم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، أي رد رسمي من فوزي لقجع أو من فاطمة الزهراء المنصوري بشأن ما ورد في تلك التصريحات.
وبين مؤيد يعتبر أن إثارة مثل هذه الملفات تدخل في إطار النقاش العمومي وحق المواطنين في مساءلة المسؤولين، ومعارض يرى أن بعض الاتهامات تحتاج إلى أدلة وقرائن قبل تبنيها إعلامياً، يبقى الجدل مفتوحاً في المغرب حول العلاقة بين الإنجاز الرياضي والطموح السياسي، وحول ضرورة احترام مبدأ قرينة البراءة وربط المسؤولية بالمحاسبة وفق ما تنص عليه المؤسسات والقوانين.
