المغرب.. هفوة في مسلسل “عش الطمع” تثير الجدل: مراسلة لوزارة الداخلية تظهر بدل وثيقة طلاق

المغرب / خاص
أثار مشهد في المسلسل الرمضاني المغربي عش الطمع موجة واسعة من السخرية والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، بعدما اكتشف عدد من المشاهدين هفوة مهنية لافتة خلال إحدى اللقطات الدرامية.
ففي مشهد كان من المفترض أن تظهر فيه “وثيقة طلاق” ضمن سياق الأحداث، تفاجأ المتابعون بظهور مراسلة إدارية رسمية حقيقية صادرة عن وزارة الداخلية وموجَّهة إلى الولاة والعمال، وهو ما اعتبره كثيرون خطأً فادحاً في تدبير تفاصيل العمل الدرامي.
والمفارقة أن هذه الهفوة لم يكتشفها طاقم الإنتاج أو المراقبة التقنية، بل التقطها المشاهد المغربي بسرعة وذكاء، ليتحول المقطع إلى مادة ساخرة متداولة على نطاق واسع عبر صفحات فيسبوك ومنصات أخرى، مرفقاً بتعليقات تنتقد ما وصفه البعض بـ“الاستخفاف بتفاصيل الإنتاج”.
ويرى عدد من المتابعين أن استعمال وثيقة إدارية رسمية تابعة لوزارة سيادية كـ“إكسسوار” درامي يعكس نوعاً من الاستسهال في مراحل إعداد العمل، خاصة أن إعداد وثيقة طلاق وهمية لا يتطلب سوى دقائق من العمل التقني، وهو أمر تقوم به عادة فرق الإكسسوارات في أي إنتاج درامي بسيط.
غير أن النقاش الذي أثارته هذه الواقعة لم يتوقف عند حدود السخرية، بل امتد إلى طرح تساؤلات حول مستوى المهنية داخل منظومة الإنتاج التلفزيوني في المغرب، وكذا حول فعالية آليات المراقبة التي يفترض أن تمر عبرها الأعمال قبل عرضها على شاشات التلفزيون العمومي خلال وقت الذروة في شهر رمضان.
فكيف مرت لقطة تتضمن مراسلة رسمية لوزارة سيادية دون أن ينتبه إليها طاقم التصوير أو فريق الإكسسوارات؟
وأين كانت أعين المخرج وفريق المونتاج أثناء مراجعة المشاهد قبل البث؟
كما يتساءل متابعون: كيف لم تنتبه لجان المراقبة داخل القنوات العمومية إلى هذا الخطأ قبل عرضه على ملايين المشاهدين في المغرب؟
والأكثر إحراجاً أن هذا الخطأ التقني البسيط اكتشفه المشاهد العادي في ثوانٍ معدودة، في حين مرّ العمل عبر سلسلة من المراحل التقنية والمراجعات دون أن يلفت انتباه القائمين عليه.
وفي خضم هذا الجدل، يطرح متابعون سؤالاً أوسع يتعلق بجودة الإنتاج الدرامي في المغرب:
هل يتعلق الأمر بهفوة عابرة يمكن أن تقع في أي عمل تلفزيوني، أم أنه مؤشر على خلل أعمق في منظومة الإنتاج والمراقبة داخل التلفزة العمومية؟
أسئلة تبقى مفتوحة في انتظار توضيح من الجهات المعنية، خاصة وأن الجمهور المغربي أصبح أكثر دقة في ملاحظة التفاصيل، وأقل تسامحاً مع الأخطاء التي قد تمس مستوى المهنية في الأعمال المعروضة على شاشات التلفزيون
