المغرب يخطف أنظار العالم في مراكش… حموشي يستضيف قادة الأمن الدوليين في ليلة تاريخية بقصر البديع

في حدث دولي استثنائي يعكس المكانة المتصاعدة للمغرب في المنظومة الأمنية العالمية، خطف قصر البديع بمدينة مراكش الأضواء مساء الأربعاء 26 نونبر، بعدما احتضن مأدبة عشاء فاخرة أقامها المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، على شرف كبار مسؤولي الأمن في العالم المشاركين في أشغال الجمعية العامة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية “أنتربول”.

وعاشت مراكش ليلة غير مسبوقة تماهى فيها التاريخ العريق مع الحضور الدولي الرفيع، حيث امتلأ قصر البديع بشخصيات أمنية وسياسية تمثل أكثر من 120 دولة ومنظمة دولية، في مشهد يعكس الثقة التي يحظى بها المغرب كشريك محوري في تعزيز الأمن العالمي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.

وحضر المأدبة رئيس الأنتربول الدكتور أحمد ناصر الريسي، والأمين العام للمنظمة فالديسي أوركيزا، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية، إضافة إلى الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب. ومن الجانب المغربي، شكل حضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، والفريق أول محمد هرمو قائد الدرك الملكي، والمدير العام للدراسات والمستندات محمد ياسين المنصوري، ووالي جهة مراكش أسفي خطيب الهبيل، رسالة قوية عن الوزن الذي بات يحتله المغرب في خارطة التعاون الأمني الدولي.

ولم تقتصر الأمسية على البروتوكول الرسمي، بل تحولت إلى احتفال عالمي بالهوية المغربية، بعدما قدمت ست عشرة فرقة فلكلورية لوحات موسيقية تمثل الطيف الثقافي المغربي كاملاً، من الأطلس إلى الصحراء، ومن الشمال إلى الجنوب، في عرض أدهش الوفود الأجنبية التي وجدت نفسها تغوص في عمق الأصالة المغربية.

وشكل حضور المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية فرانسيسكو باردو بيكيريس وعدد كبير من وزراء الداخلية ومديري الأمن في العالم دليلاً إضافياً على النجاح الدبلوماسي والأمني للمغرب، الذي استطاع أن يجمع تحت سقف واحد قيادات أمنية تمثل أبرز أجهزة الشرطة عبر العالم.

وبهذا الحدث الاستثنائي، يثبت المغرب مرة أخرى قدرته على لعب أدوار كبرى في الساحة الدولية، ليس فقط عبر استضافته لأكبر تجمع أمني عالمي، بل أيضاً عبر تقديم صورة راقية عن الأمن المغربي وثقافته وعمقه الحضاري. كانت ليلة مراكش بحق رسالة قوية للعالم بأن المغرب بلد الأمن… وبلد الأناقة… وبلد الحضور الدولي المؤثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *