المغرب يراهن على الثقافة والتراث لتنمية الأقاليم: الوزير بنسعيد يستقبل وفد مهرجان وادي زم والمعرض الوطني للصردي.

الوطن24/ محمد بلمو
في خطوة تؤكد التزام وزارة الثقافة والشباب والتواصل بدعم الفعل الثقافي والتراثي في مختلف جهات المملكة، استقبل الوزير محمد المهدي بنسعيد، يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025 بمقر الوزارة بالرباط، وفداً يمثل مهرجان وادي زم للثقافة والفنون والمعرض الوطني للصردي بإقليمي خريبكة وسطات.
وضم الوفد كلا من الأستاذ محمد سقراط، مؤسس ومدير مهرجان وادي زم للثقافة والفنون، وأعضاء مكتب الجمعية، إلى جانب السيد نور الدين شليح، رئيس جمعية المعرض الوطني للسلالة الأصيلة، والسيد أحمد بونافع، رئيس جمعية المعرض الوطني لسلالة الصردي بإقليم سطات.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التحضير للدورة الرابعة للمهرجان الوطني للثقافة والفنون بخريبكة، والدورة الثالثة للمعرض الوطني لسلالة الصردي بسطات، حيث قدم مدير مهرجان وادي زم عرضاً شاملاً حول إنجازات الجمعية السابقة ومشاريعها الثقافية المستقبلية، مسلطاً الضوء على الشراكات المهمة التي تم توقيعها مع مؤسسات وطنية ودولية.
وأكد سقراط أن الهدف الاستراتيجي للمهرجان هو جعل مدينة وادي زم عاصمة للثقافة والفنون، عبر إحياء الموروث المغربي الأصيل، لاسيما فن التبوريدة، والارتقاء بالمدينة إلى مصاف المدن التي تشكل وجهة ثقافية وسياحية بارزة داخل المغرب.
وأشاد مدير المهرجان بالدعم المستمر لوزارة الثقافة، والذي ساهم في تعزيز الإنتاجات الثقافية والتراثية كماً وكيفاً، ودعم الشباب حاملي المشعل الثقافي، مؤكداً أن التظاهرة تلعب دوراً محورياً في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز السياحة والتنشيط الثقافي.
وكشف سقراط عن البرنامج العام للدورة الرابعة للمهرجان التي ستنظم من 21 إلى 27 يوليوز 2025، تخليداً للذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد، مبرزاً أن هذه الدورة ستعرف مشاركة 38 فرقة للتبوريدة، تمثل أقاليم خريبكة، بني ملال، الفقيه بن صالح وسطات، إضافة إلى فرق نسائية ومشاركات متميزة من الصحراء المغربية والمناطق الناصرية والشرقاوية، مع احترام معايير دقيقة لاختيار أفضل الفرق لضمان فرجة تراثية راقية.
ووجّه سقراط دعوة رسمية للوزير بنسعيد لحضور فعاليات المهرجان، مؤكداً أن هذه التظاهرة استطاعت أن تجعل من وادي زم محطة إشعاع ثقافي وسياحي بامتياز، بفضل الدعم المتواصل من الشركاء، وعلى رأسهم وزارة الثقافة، عمالة خريبكة، المجمع الشريف للفوسفاط، وجهة بني ملال خنيفرة، وعدد من المؤسسات العمومية والخاصة.
ومن جانبه، استعرض السيد أحمد بونافع، رئيس جمعية المعرض الوطني لسلالة الصردي، الأهداف الكبرى للمعرض الوطني للصردي المزمع تنظيمه بإقليم سطات، والذي يروم إبراز التراث المادي واللامادي للمنطقة، وتعزيز مساهمة الفلاحة وتربية المواشي في الدورة الاقتصادية المحلية، إلى جانب ما يتيحه من فرص للترويج السياحي والثقافي والاجتماعي.
اللقاء شكل مناسبة لتقوية جسور التواصل بين الوزارة والجمعيات النشيطة، ولتأكيد التوجه الرسمي نحو دعم المهرجانات الجادة التي تخدم الثقافة والتراث وتساهم في تنمية الأقاليم، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الثقافة رافعة للتنمية.
