المغرب يعزز ثقة المستثمرين.. اتفاقية أمنية جديدة تدعم جاذبية الاقتصاد الوطني

في خطوة جديدة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز مناخ الأعمال، وقّعت المديرية العامة للأمن الوطني اتفاقية شراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تهدف إلى ترسيخ أمن وموثوقية الاستثمار بالمغرب، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المستثمرين.

هذه الاتفاقية، التي تأتي في سياق دينامية الإصلاحات التي يشهدها المغرب، تستند إلى ترسانة قانونية مؤطرة، من بينها القوانين المنظمة لعمل المؤسستين، إضافة إلى المقتضيات المتعلقة بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، ما يمنحها طابعا مؤسساتيا قويا يواكب التحولات الرقمية والأمنية.

وترتكز الشراكة على محورين أساسيين، أولهما تفعيل خدمات منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به لإثبات الهوية، والتي طورتها المديرية العامة للأمن الوطني، حيث ستستفيد الوكالة من الخصائص التقنية المتقدمة للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية. هذا التوجه سيمكن من التحقق الدقيق من هوية المرتفقين، ويوفر مستوى عالياً من الحماية للمعطيات، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المستثمرين في المنظومة الإدارية.

أما المحور الثاني، فيهم تطوير الكفاءات وتعزيز التعاون التقني، من خلال تنظيم دورات تكوينية متخصصة يشرف عليها خبراء من الجانبين، تركز على رصد حالات التزوير وانتحال الهوية، إلى جانب تقوية آليات مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، بما فيها غسل الأموال، وهي تحديات باتت مرتبطة بشكل مباشر بمناخ الاستثمار العالمي.

وتعكس هذه المبادرة التزام المغرب بتوفير بيئة استثمارية آمنة وشفافة، قائمة على الابتكار والنجاعة، وهو ما من شأنه أن يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للاستثمارات، سواء الوطنية أو الأجنبية.

بهذا التعاون المؤسساتي، يواصل المغرب ترسيخ أسس الثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، مؤكداً أن الأمن لم يعد يقتصر على حماية الأشخاص والممتلكات فقط، بل أصبح ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية وجذب رؤوس الأموال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *