المغرب يعزز شراكته مع الإنتربول ويوقّع اتفاقيات أمنية دولية لترسيخ ريادته في مكافحة الجريمة العابرة للحدود

الوطن 24 / مراكش
يواصل المغرب ترسيخ مكانته كقوة أمنية إقليمية ودولية من خلال توسيع شراكاته الإستراتيجية وتعزيز حضوره داخل المنظومة الأمنية العالمية، وفي مقدمتها منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”. فقد شهدت الأيام الأخيرة سلسلة لقاءات رفيعة المستوى عقدها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، مع مسؤولين دوليين بارزين، في إطار رؤية مغربية واضحة تهدف إلى تقوية التعاون الأمني العابر للحدود ومواجهة التهديدات المتزايدة التي يعرفها العالم.
وفي هذا السياق، عقد السيد حموشي اجتماعاً مهماً مع السيد فيصل شهكار، رئيس جهاز الشرطة التابع لهيئة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام لشؤون سيادة القانون. وقد أكد المسؤول الأممي رغبة الأمين العام للأمم المتحدة في تعزيز التعاون الأمني مع المملكة المغربية، مستحضراً التجربة الكبيرة للأجهزة الأمنية المغربية التي أثبتت فعاليتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. هذا التعاون يشمل دعم قوات الشرطة الأممية سواء في مقرها بنيويورك أو في بعثات حفظ السلام المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم، مما يجعل المغرب اليوم شريكاً رئيسياً في هندسة الأمن العالمي.
كما عقد المسؤول الأمني المغربي لقاءً نوعياً مع السيد تال غولدشتين، عضو اللجنة التنفيذية بالمنتدى الاقتصادي العالمي والمسؤول عن رسم الاستراتيجيات في مركز أمن نظم المعلوميات. وقد أكد غولدشتين رغبة المنتدى في تعزيز التعاون مع المغرب في مجال أمن المعلومات ومحاربة الجريمة السيبرانية، وهو اعتراف جديد بالتقدم الذي حققته المملكة في هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل الارتفاع المستمر للهجمات الإلكترونية عبر العالم.
وتوجت هذه اللقاءات بتوقيع مذكرات تفاهم مهمة بين المغرب وعدد من الدول، في إطار تعاون وثيق يشمل أيضاً التنسيق مع الإنتربول في مجالات تتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة وتبادل المعلومات العابرة للحدود. فقد وقّع السيد حموشي مذكرة تفاهم مع الشرطة الوطنية النرويجية، وقعها إلى جانبه المفوض العام للشرطة النرويجية، السيد هاكون سكولستاد، وتهدف إلى تطوير التعاون في مجال الوقاية ومكافحة الجريمة المنظمة التي تتجاوز الحدود الوطنية.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم ثانية مع الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، تروم دعم التعاون العملياتي والاستخباراتي بين البلدين، وتعزيز مواجهة مختلف صور الجريمة العنيفة والجريمة المنظمة. وتشمل هذه الاتفاقية تقديم المغرب للدعم التقني والتكويني، ما يعمّق موقع المملكة كمنصة إفريقية مرجعية في التكوين الأمني وتبادل الخبرات.
بفضل هذه المبادرات والشراكات الدولية، يثبت المغرب مرة أخرى أنه أحد أبرز الفاعلين الأمنيين في المنطقة، وأنه شريك موثوق للإنتربول وللمنظمات الدولية في مواجهة التهديدات المعاصرة. فمن خلال رؤية استراتيجية يقودها جلالة الملك محمد السادس، أصبحت المملكة نموذجاً في التعاون الأمني الدولي، وركيزة أساسية في حماية الأمن والاستقرار داخل إفريقيا والعالم.
