المغـرب: الشرطة تفرض غرامات على المشاة غير الملتزمين بممرات العبور لأول مرة بمدين الرباط.

في خطوة غير مسبوقة بالعاصمة الرباط/ المغرب، بدأت السلطات الأمنية في تطبيق غرامات على المشاة الذين لا يلتزمون بممرات العبور، في إطار جهود تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم حركة السير. هذه الحملة تأتي كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى الحد من الفوضى المرورية وتقليل الحوادث التي يتسبب فيها عدم احترام قوانين السير، خاصة من قبل المشاة.

انطلقت الحملة يوم السبت 28 سبتمبر 2024، حيث نشرت فرق الشرطة في الشوارع الرئيسية والمزدحمة بالعاصمة لمراقبة وتطبيق القانون على المخالفين. يتم فرض غرامات مالية على المشاة الذين يعبرون الشوارع خارج ممرات العبور المخصصة لهم، وهي خطوة لاقت استحساناً من البعض وانتقادات من البعض الآخر.

وقد أشار عدد من المسؤولين بالمملكة المغربية إلى أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى حماية المشاة من حوادث السير التي ترتفع نسبتها بشكل ملحوظ في المدن الكبرى، بسبب عدم الالتزام بممرات العبور وإهمال القواعد المرورية. وتهدف هذه الغرامات إلى توعية الناس بأهمية احترام القوانين المرورية ليس فقط للسائقين، بل أيضاً للمشاة.

في المقابل، أعرب بعض المواطنين عن مخاوفهم من أن تركز السلطات المغربية على فرض الغرامات دون القيام بحملات توعوية كافية، خاصة في المناطق التي قد تفتقر إلى ممرات عبور واضحة أو كافية. ودعوا إلى ضرورة تحسين البنية التحتية للمشاة وتوفير ممرات عبور آمنة ومريحة قبل تطبيق العقوبات.

تسعى هذه الحملة الجديدة إلى تعزيز ثقافة احترام القوانين المرورية بين الجميع، وهي جزء من مجهودات مستمرة تبذلها السلطات المغربية لتحسين ظروف السلامة الطرقية. إلى جانب الغرامات، تم الإعلان عن تنظيم حملات توعية مكثفة لتحسيس المواطنين بأهمية الالتزام بممرات العبور واستخدامها كإجراء بسيط يمكن أن ينقذ حياتهم.

في ظل هذه الحملة، ينتظر أن تشهد الرباط، وربما مدن مغربية أخرى في المستقبل، انخفاضاً في عدد الحوادث المتعلقة بالمشاة، وهو ما يعكس التزام المغرب بتحسين سلامة الطرق وتعزيز النظام العام في شوارعه.