المغـرب: نفايات تحاصر حي جنان علي بوزان وتُهدد صورة المدينة أمام الزوار الأجانب.

الوطن24/ خاص
تعيش مدينة وزان خلال هذه الأيام وضعاً بيئياً مقلقاً، حيث تعرف العديد من الأحياء، وفي مقدمتها حي جنان علي، انتشاراً لافتاً للنفايات المنزلية ومخلفات الأزبال، ما أدى إلى تشويه جمالية الحي ومحيطه. ويعود هذا التدهور إلى التذبذب الحاصل في عملية رفع النفايات من طرف مصالح النظافة التابعة لبلدية وزان، التي يبدو أنها تعاني من ضعف في التسيير وغياب الاستمرارية في الأداء.

وباتت مداخل ومخارج حي جنان علي، الذي يُعد من الأحياء الحيوية والمعروفة في المدينة، تغرق في مشاهد مقززة من الأوساخ والنفايات المتراكمة، في ظل تفشي الرمي العشوائي وغياب المراقبة الصارمة والصرامة في الزجر والتوعية. ويزداد استياء الساكنة حين يُلاحظ أن المجلس الجماعي لا يُولي نفس الاهتمام لجميع الأحياء، إذ يترك مناطق كثيرة عرضة للإهمال، بينما يركز مجهوده على نقط محددة فقط.
المفارقة المؤسفة أن حي جنان علي لم يعد حياً عادياً فحسب، بل أصبح وجهة معروفة لدى عدد من الزوار المحليين والأجانب الذين يحلون به في إطار أنشطة ثقافية واجتماعية ورياضية، خصوصاً بعد أن ذاع صيت السيد ياسين الشاهدي، ابن الحي وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لتاريخ وإحصائيات كرة القدم (IFFHS)، الذي يُعتبر من أبرز الأسماء الرياضية المغربية التي تعمل في صمت من أجل النهوض بالرياضة محلياً ووطنياً.

السيد ياسين الشاهدي، المشهود له بحبه الكبير لمدينته ووفائه لتراب وطنه، خلق دينامية رياضية متميزة في المدينة ورفع اسم وزان في المحافل، لكن في المقابل، يظل الوضع البيئي الحالي عائقاً حقيقياً أمام طموحات أبناء المدينة ومبادراتهم.
ومن منبرنا الإعلامي “الوطن 24”، نتمنى أن تكون رسالتنا قد وصلت إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها السيد رئيس المجلس البلدي لمدينة وزان، راجين أن تُتخذ إجراءات عاجلة وجادة لوضع حد لهذا الوضع البيئي الكارثي. فساكنة وزان، وحي جنان علي على وجه الخصوص، يستحقون بيئة نظيفة تليق بتاريخ المدينة وكرامة أبنائها، وتُعزز مكانتها كوجهة تستقطب الزوار من مختلف أنحاء المغرب والعالم.
