الهودج

الوطن 24/ بقلم: نادية بوشلوش عمران

بلدي كان يا مكان

فيها هودج لامع مزركش

يلمع شمسا تضحك

بلدي خدوده تفاح

كرز فرولة موز

خدوده لوز وجوز وشجر ورمان

حدوده من اليمين للشمال حدوده ليمون

أحلامه قرنفل وزهر الرمان

بلدي بلد صوته حقيقة تلمع

صوته، لا عتاب لا بل غزل

سماؤه مدرارا،

وانهاراه قصائد حب كبار

ليله

كلها أحلام

بلدي

بلد لعبت فيه الصبية، بالفرح بدون ألم

بحلم الحب الذي يعيش في الروح

أسوراه حصنا يحضن

بالحب. في السماء يعلن لغة وقصائد الحب

بلدي كان يا مكان

في آخر الزمان

بلد يحكي حبه بألف لغة

وبسبعين ألف روايات

يحكي روايته، حكايا

حب ظاهر بيطهر القلب

يحكي إستقراره للشجر

للحجر السنابل الورد

وللشوارع ولدروب

ولوجوه الحسان

من هنا ومن هناك

ولذلك ولتلك

كلام من القلب فيه حب وفيه إستغفار

بلدي بلد مساكن شعبية

مولود من ضلوعه الفرح

اهله طعاة نابضين بالحياة

يقصون أحسن القصص

يقولون سلاما سلاما

بلدي بلد أيات من العشق المكتوب في النجم

، آياته من الزهر آيات من الصدق

بلدي

صورته مرسوم بالألوان

محفوظ على لوح قدسي كتبت فيه الحرية

يسرى بأعماله للجنان شوق وكفاح

بلدي بلد يتكلمون عنه بأنه بلد الآمان

بلدي أهل فرح وكرم

فألف صلاة وسلاما

وأمن واطمئنانا عليك يا بلدي

حكايات بلدي حكايات جميلة

مرسومة على هودج المدينة

من ألف ليلة وليلة

حكاية بلدي حكاية إحساس

بلدي عيونه مكحلة بالأحلام

في ذات حين من غفلة للزمن

سرق من بلدي الفرح

، جرحنا كبر

خوفنا انتشر

وشهدت الأيام، على ذاك الألم

بلدي ذوا القلب

البريء

في لحظة، قلب بلدي ينكسر

تجرح آماله تندثر،

تتدثر في رداء الخوف

مطر الدموع في الجفون تنهمل

بصمت بلدي تئن

عجاف سنين الخوف صادق

يكسر هودج البلد.