الوزير كريم زيدان: ميثاق الاستثمار الجديد رافعة لتحقيق العدالة المجالية وتحفيز خلق مناصب الشغل بالمغرب.

في سياق الدينامية الوطنية لتعزيز مناخ الاستثمار وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، شارك السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، اليوم، في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث قدم معطيات دقيقة حول عدد من القضايا المحورية التي تهم مستقبل الاستثمار ببلادنا.

وتناول الوزير في مداخلاته عدة محاور، من بينها انعكاسات الاستثمارات على خلق مناصب الشغل، ومنحة الدعم الترابي للاستثمار، والإجراءات الموجهة لتشجيع مغاربة العالم على الاستثمار في المغرب، إضافة إلى حكامة السياسة الاستثمارية في علاقتها بالتشغيل الجهوي، وتحسين مناخ الأعمال لجذب الاستثمارات الصناعية النوعية.

وأكد زيدان أن ميثاق الاستثمار الجديد يمثل أداة استراتيجية لترسيخ العدالة المجالية وتحفيز الاستثمار الخاص، مشدداً على أن الميثاق يتيح إمكانيات دعم حقيقية للمستثمرين، لاسيما في الجهات التي تحتاج إلى تنمية مهيكلة وشاملة، من خلال آلية منحة الدعم الترابي التي تمنح تحفيزات إضافية للمشاريع المنجزة في المناطق ذات الأولوية.

وبخصوص مغاربة العالم، أوضح الوزير أن الحكومة تعتبرهم شريكاً اقتصادياً أساسياً، وأن العمل جارٍ على تبسيط المساطر وتوفير مواكبة شاملة لتشجيعهم على توجيه استثماراتهم نحو قطاعات استراتيجية داخل الوطن، بما يعزز ارتباطهم بالمغرب ويساهم في نقل المعرفة والخبرة.

كما استعرض السيد زيدان حصيلة تنزيل الأوراش الكبرى التي تواكبها وزارته، في مقدمتها تفعيل مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد، وتبسيط المساطر، وتسريع عملية الرقمنة، ورفع العراقيل الإدارية، مما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين ورفع عدد المشاريع المهيكلة التي ترى النور بمختلف جهات المملكة.

وقد لقيت مداخلة الوزير تفاعلاً إيجابياً من مختلف مكونات مجلس النواب، التي نوهت بالشفافية في عرض الأرقام والمعطيات، وبالجهود المبذولة لجعل المغرب وجهة استثمارية موثوقة، خصوصاً في أفق احتضان المملكة لموعد عالمي كبير مثل كأس العالم 2030، الذي يتطلب تعبئة شاملة لكل الطاقات الاقتصادية.