تعزيز التعاون بين المغرب والاتحاد الإفريقي في مجال التعليم العالي والابتكار

الوطن24/ الرباط
في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون بين المغرب والاتحاد الإفريقي، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عزالدين المداوي، لقاءً ثنائياً مع السيدة ناردوس بيكيلي توماس، المديرة العامة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (AUDA-NEPAD)، يوم الخميس 16 يناير 2025، بمقر الوزارة في الرباط.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة هامة للطرفين لتبادل الرؤى والأفكار حول عدد من المشاريع المشتركة التي تركز على تطوير التعليم العالي والابتكار في القارة الإفريقية. ومن أبرز المواضيع التي تم مناقشتها تنظيم مؤتمر إفريقي حول الابتكار والذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، حيث أبدى الطرفان اهتماماً كبيراً بتطوير المبادرات التي تجمع بين التكنولوجيا والتعليم لتعزيز التوجهات الحديثة في الجامعات الإفريقية.
كما تم التطرق إلى تطوير برنامج لتكوين المكونين في مجال البرمجة والترميز، وذلك في إطار سعي الطرفين لبناء القدرات البشرية في قطاعات التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تمكين الشباب الإفريقي من المهارات اللازمة لدخول سوق العمل العالمي.

وفي حديثها خلال اللقاء، أعربت السيدة ناردوس بيكيلي توماس عن اهتمامها العميق بتطوير برامج تكوين جديدة تركز على مجالات الهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي. ويعتبر هذا التوجه جزءاً من استراتيجية الوكالة لدعم الابتكار التقني في القارة الإفريقية وتعزيز قدرتها التنافسية على الساحة العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الإفريقي، ويعكس التزام الطرفين بتطوير شراكات فعالة تهدف إلى دفع عجلة التنمية في القارة من خلال الاستثمار في التعليم والابتكار.
المغرب يلعب دوراً محورياً في هذه الدينامية، حيث يُعتبر شريكاً استراتيجياً للاتحاد الإفريقي في تعزيز التعاون الإقليمي والقاري. وقد شكلت العلاقات المغربية-الإفريقية في السنوات الأخيرة أرضية خصبة للتعاون في مختلف المجالات، لاسيما في التعليم العالي والبحث العلمي.
وتتسم العلاقات المغربية-الإفريقية في هذه الفترة بزخم متجدد، حيث يسعى المغرب إلى لعب دور محوري في دعم المبادرات التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة في القارة، لاسيما في مجال التعليم العالي. وفي هذا السياق، يظل التعاون بين المملكة والاتحاد الإفريقي أحد الركائز الأساسية في السياسة الخارجية للمملكة، خصوصاً فيما يتعلق بالتنمية البشرية ودعم الاقتصاد الرقمي والتكنولوجي.

نحو مستقبل مشرق للتعليم والابتكار في إفريقيا
إن التعاون بين المغرب ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (AUDA-NEPAD) يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق طموحات القارة الإفريقية في مواجهة التحديات الكبرى في مجالات التعليم والابتكار التكنولوجي. كما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الدول الإفريقية لتبادل المعرفة والخبرات، مما يسهم في تعزيز قدرات الشباب الإفريقي وتهيئته لمستقبل مشرق في ظل الثورة التكنولوجية العالمية.
