صرخة هزّت المونديال.. إصابة مروعة تُسقط إسماعيل كوني وتبكي الملعب بأكمله

الوطن24/ عبد الهادي العسلة
تحولت مواجهة المنتخبين الكندي والقطري في نهائيات كأس العالم إلى مشهد إنساني مؤثر، بعدما تعرض النجم الكندي إسماعيل كوني لإصابة خطيرة هزّت أركان الملعب وأدخلت اللاعبين والجماهير في حالة من الصدمة والذهول.
وبينما كانت كندا في طريقها لحسم المباراة بأريحية، جاءت الدقيقة 51 لتحمل أحد أكثر المشاهد قسوة في البطولة. ففي صراع على الكرة بوسط الميدان بين إسماعيل كوني واللاعب القطري عاصم ماديبو، سقط لاعب المنتخب الكندي بطريقة عنيفة وخاطئة، ليتضح على الفور أن الإصابة تتجاوز حدود التدخلات المعتادة في كرة القدم.
صرخة كوني المدوية كانت كافية لإثارة القلق في أرجاء الملعب، فيما بدت علامات الصدمة واضحة على وجوه اللاعبين من المنتخبين. وتوقف الجميع عن متابعة مجريات اللقاء، بينما سارع الطاقم الطبي إلى أرضية الميدان للتعامل مع الوضع، وسط أجواء امتزج فيها الخوف بالحزن.
ودخلت الأطقم الطبية في سباق مع الزمن لتثبيت الساق المصابة وتقديم الإسعافات الأولية للاعب، قبل نقله على متن محفة طبية إلى خارج الملعب وسط تصفيق الجماهير التي وقفت احتراماً وتضامناً مع نجم المنتخب الكندي.
الحادثة تركت أثراً بالغاً حتى على اللاعبين القطريين، حيث بدت علامات التأثر واضحة على المتدخل عاصم ماديبو وبعض زملائه الذين تابعوا المشهد بحزن شديد، في صورة جسدت الجانب الإنساني لكرة القدم بعيداً عن لغة المنافسة والنتائج.
وعقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، قرر الحكم التشيلي كريستيان غاراي إشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه عاصم ماديبو بعد أن كان قد اكتفى في البداية ببطاقة صفراء، معتبراً أن التدخل شكل خطراً واضحاً على سلامة المنافس.
ورغم الأجواء الحزينة التي خيمت على اللقاء، أهدى المنتخب الكندي واحدة من أكثر لحظات البطولة تأثيراً. ففي الدقيقة 64، سجل البديل ناثان صليبا هدفاً جديداً لمنتخب بلاده، قبل أن يتجه مباشرة نحو دكة البدلاء رافعاً قميص زميله المصاب إسماعيل كوني أمام عدسات الكاميرات والجماهير.
اللقطة المؤثرة تحولت سريعاً إلى حديث الجماهير عبر مختلف المنصات، حيث اعتبر كثيرون أن المشهد اختصر معنى التضامن والوفاء داخل المجموعة الكندية، في وقت كان فيه زميلهم يخوض أصعب لحظاته بعيداً عن أرضية الملعب.
وبين فرحة الانتصار ومرارة الإصابة، ستظل هذه المواجهة واحدة من أكثر مباريات كأس العالم تأثيراً من الناحية الإنسانية، بعدما ذكّرت الجميع بأن كرة القدم، رغم ما تمنحه من أفراح وانتصارات، قادرة أيضاً على كشف وجهها الأكثر قسوة في لحظات لا تُنسى.
