تمغربيت الحقيقية.. أيوب بوعدي يختار المغرب ويُشعل الجدل في فرنسا

الوطن24/ خاص
أثار قرار الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي تمثيل المنتخب المغربي بدل فرنسا موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الرياضية والإعلامية الفرنسية، خاصة وأن اللاعب يُصنف ضمن أبرز المواهب الأوروبية الصاعدة في مركز خط الوسط.
ووفق تقارير إعلامية فرنسية، من بينها موقع “فوت ميركاتو”، فإن اختيار نجم نادي ليل حمل قميص “أسود الأطلس” شكّل مفاجأة قوية داخل فرنسا، بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها اللاعب، والذي كان يُنظر إليه كأحد الأسماء المرشحة لحمل ألوان المنتخب الفرنسي مستقبلاً.
لكن قرار بوعدي لم يكن مجرد اختيار رياضي عابر، بل اعتبره كثير من المتابعين تجسيداً لما يُعرف لدى المغاربة بـ”تمغربيت الحقيقية”، أي ذلك الارتباط العميق بالهوية والانتماء، حيث فضّل اللاعب مشروع المنتخب المغربي وطموحه المتصاعد، رغم الإغراءات الرياضية والإعلامية الكبيرة المرتبطة بتمثيل فرنسا.
ويُعد بوعدي من أبرز اكتشافات الدوري الفرنسي هذا الموسم، بعدما نجح في فرض نفسه مع نادي ليل رغم صغر سنه، بفضل هدوئه في وسط الميدان وقدراته التقنية العالية ورؤيته المميزة داخل الملعب، ما جعله محل متابعة من كبار الأندية الأوروبية.
كما سبق للاعب أن مثّل مختلف الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، غير أن ارتباطه بجذوره المغربية ظل حاضراً بقوة، قبل أن يحسم قراره النهائي بحمل قميص المنتخب المغربي، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً لدى الجماهير المغربية.
ورأى متابعون أن اختيار بوعدي يعكس المكانة الجديدة التي بات يحتلها المنتخب المغربي قارياً ودولياً، خاصة بعد النجاحات التاريخية التي حققها “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة، والتي جعلت العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية يقتنعون بالمشروع الرياضي المغربي.
وفي المقابل، عبّرت وسائل إعلام فرنسية عن خيبة أملها من خسارة لاعب يُنظر إليه كأحد نجوم المستقبل، معتبرة أن المغرب نجح مرة أخرى في كسب موهبة كروية واعدة قادرة على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني خلال السنوات المقبلة.
وبين الجدل الفرنسي والفرحة المغربية، يبقى قرار أيوب بوعدي رسالة واضحة مفادها أن “تمغربيت” ليست مجرد شعار، بل روح انتماء وطموح وهوية يختار أصحابها تمثيل الوطن عن قناعة وفخر.
