رحمة بورقية تقود المجلس الأعلى للتربية والتكوين بالمغرب: مسيرة أكاديمية حافلة بالإنجازات.

عين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة 28 مارس 2025، الأكاديمية والباحثة المغربية رحمة بورقية رئيسةً للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلفًا للحبيب المالكي، الذي حالت ظروفه الصحية دون استمراره في هذا المنصب.

وتُعد رحمة بورقية واحدة من أبرز الشخصيات الأكاديمية في المغرب، حيث وُلدت سنة 1949 بمدينة الخميسات، وراكمت تجربة طويلة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي. بدأت مسيرتها أستاذةً في علم الاجتماع والدراسات الإنسانية، قبل أن تصبح أول امرأة في تاريخ المغرب تتولى رئاسة جامعة، حيث قادت جامعة الحسن الثاني بالمحمدية.

وتُعرف بورقية بمساهمتها في قضايا الإصلاح الاجتماعي والتربوي، حيث كانت عضوًا في اللجنة الملكية المكلفة بإصلاح مدونة الأسرة، وهو ما جعلها تحظى بتقدير واسع داخل الأوساط الأكاديمية والسياسية. وقد ساهمت من خلال كتاباتها وأبحاثها في تطوير فهم المجتمع المغربي وتحليل تحولاته الاجتماعية.

ويأتي تعيينها على رأس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في ظرفية حساسة، حيث تتجه الأنظار إلى إصلاح منظومة التعليم والتكوين المهني والبحث العلمي، وهو ورش استراتيجي يسعى المغرب إلى إنجاحه لتحقيق التنمية الشاملة.

ويعقد المغاربة آمالًا كبيرة على تجربة وخبرة بورقية في إحداث تغيير ملموس داخل المجلس، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم، وضمان تكافؤ الفرص، وإعداد أجيال مؤهلة للمستقبل.