رحيل قامة الصحافة الرياضية المغربية… عبد الفتاح سباطة، الأب الروحي للإعلام الرياضي

ببالغ الحزن والأسى، وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره، ودّع المغرب والعالم العربي أحد أعمدة الصحافة الرياضية، الأستاذ عبد الفتاح سباطة، رجل التعليم والإعلام، وقامة من القامات التي ساهمت في صناعة تاريخ الإعلام الرياضي المغربي.

لم يكن الفقيد مجرد معلم، بل كان إعلاميًا من الجيل الأول الذي وضع أسس الصحافة الرياضية المغربية. عاصر بدايات هذا المجال في جريدة الرياضة والأنباء والأبطال والنخبة، إلى جانب نخبة من أبرز الأسماء التي ساهمت في تأسيس إعلام رياضي جاد ومسؤول، مثل عبد الجبار والزهراء ومصطفى العثماني ومحمد أبو سهل. هؤلاء جميعًا ساهموا في رسم ملامح صحافة رياضية مهنية، تحمل القيم والأخلاق والمصداقية.

عرف الأستاذ سباطة رحمه الله بخلقه الرفيع وأمانته المهنية، فقد كان نصوحًا، متزنًا، صادقًا في كتاباته، ومخلصًا لمهنته، ولم يكتب إلا بضمير حي، ولم يتعامل إلا بأخلاق عالية. برحيله، يفقد الإعلام الرياضي المغربي شخصية فريدة، تركت أثرًا لا يُمحى في تاريخ الصحافة، وساهمت في تطوير المشهد الإعلامي الوطني بكل صدق وإخلاص.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم عبد الهادي الناجي، رئيس اتحاد الصحفيين الرياضيين المغاربة، أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء المكتب التنفيذي، بأحر التعازي إلى أبنائه: زهير، عبد المغيث، جلال، رياض، وسيمة، وإلى أحفاده، وإلى الأسرة الإعلامية المغربية التي فقدت أحد رموزها، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *