رحيل نعيمة سميح.. سيدة الأغنية المغربية تغادر بصمت

الوطن24/ خاص
فقد المغرب مساء الجمعة واحدة من أعظم رموزه الفنية، حيث توفيت الفنانة القديرة نعيمة سميح عن عمر يناهز 73 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض. برحيلها، يودع المغاربة سيدة الأغنية المغربية، الصوت الذي نقش اسمه بحروف من ذهب في سجل الفن الأصيل.
صوت المغرب الذي لا يُنسى
وُلدت نعيمة سميح عام 1954 في حي درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، ونشأت في وسط شعبي ساعدها على استلهام روح الأغنية المغربية الأصيلة. منذ بروزها في السبعينيات، تميزت بصوت قوي وإحساس صادق جعلها واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ الأغنية المغربية.
قدمت الراحلة أغاني خالدة مستوحاة من التراث المغربي الأصيل، مثل “ياك أجرحي”، “جاري يا جاري”، “الله يا سيدي”، و**”رجانا فيك يا رب”**. استطاعت أن تجمع بين العمق الموسيقي والشجن العاطفي، مما جعل أغانيها جزءًا من وجدان المغاربة لعدة أجيال.
التزام بالفن الأصيل واعتزال هادئ
على مدى مسيرتها الفنية، بقيت نعيمة سميح وفية للأغنية المغربية، رافضة الانسياق وراء الموجات الفنية العابرة. لكنها قررت الابتعاد عن الساحة الفنية منذ سنوات بسبب ظروفها الصحية، تاركة وراءها إرثًا موسيقيًا خالدًا لا يزال يُردد في البيوت والمقاهي والمسارح.
المغرب يودع صوته العذب
رحيل نعيمة سميح يمثل خسارة كبيرة للفن المغربي، فقد كانت سفيرة للأغنية المغربية الأصيلة داخل الوطن وخارجه. وقد نعاها فنانون ومثقفون وجمهور واسع، معبرين عن حزنهم العميق لفقدان صوت رافق المغاربة في أفراحهم وأحزانهم.
بهذا المصاب الجلل، تتقدم الوطن 24 بأحر التعازي إلى أسرة الفقيدة وإلى كل الشعب المغربي. نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته.
“إنا لله وإنا إليه راجعون.”
