فضيحة فساد أمنية هزت المغرب: سجن مدير مدرسة خيالة الأمن وعميدي شرطة بسبب صفقة خيول فاسدة!
الوطن24/ خاص
في فضيحة فساد مدوية هزت المغرب، أصدرت غرفة جرائم الأموال في الرباط حكماً بالسجن النافذ على مجموعة من المتهمين في قضية فساد مالي وإداري كبرى، تتعلق بصفقة استيراد خيول مريضة لصالح الأمن الوطني. القضية، التي بدأت بتقديم المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، شكاية للنيابة العامة، أظهرت شبكة واسعة من التزوير والاختلاس بين بعض المسؤولين الأمنيين والمقاولين.
الصفقة المشبوهة التي شغلت الرأي العام في المغرب، تتعلق بشراء 21 حصانًا تم استيرادها من بلجيكا وهولندا بأسعار خيالية بلغت 50 مليون سنتيم لكل حصان. ووفق التحقيقات، تبين أن هذه الخيول كانت مصابة بأمراض تؤثر على قدرتها في أداء المهام الأمنية، خاصة في فرق مكافحة الشغب.
الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة كان قاسيًا، حيث تم سجن مدير مدرسة الخيالة في الأمن الوطني، برتبة مراقب عام، لمدة ثلاث سنوات ونصف. كما قضت المحكمة بسجن عميد شرطة ممتاز وعميد شرطة آخر لمدة سنتين ونصف. أما المقاولون المتورطون، فقد حكم عليهم بالسجن لمدة سنتين بسبب تلاعبهم في الوثائق والتزوير في الشهادات التي قدموها بشأن صحة الخيول.
هذه القضية المدوية سلطت الضوء على فساد إداري ومالي عميق في جهاز حساس مثل الأمن الوطني في المغرب. وقد أثارت التساؤلات حول كيفية اختراق شبكة من الفساد لهذا القطاع الهام الذي من المفترض أن يحمي المواطنين. التحقيقات كشفت عن وجود وثائق مزورة وتلاعب في العروض التجارية، مما يفتح الباب أمام مزيد من التحقيقات في مستويات أعلى من المسؤولين.
بالتأكيد، هذه الفضيحة ليست مجرد صفقة خيول مريضة، بل هي جرس إنذار خطير لما قد يكون وراءه من فساد يعصف بأحد أرقى المؤسسات الأمنية في المغرب.
